تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة البريطانية لندن وفي عدد من المدن الإسبانية احتجاجا على التدخل العسكري في سوريا، في وقت دعت فيه فرنسا إلى دعم حملتها ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد هجمات باريس التي أوقعت نحو 130 قتيلا.

وتجمع نحو خمسة آلاف شخص اليوم السبت في العاصمة البريطانية بناء على دعوة من تحالف "أوقفوا الحرب"، الذي سبق له أن قاد مظاهرات ضد التدخل البريطاني في العراق خلال السنوات الماضية.

ودعا رئيس حركة "أوقفوا الحرب" أندرو موراي المتظاهرين إلى دعم زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن الرافض للمشاركة البريطانية في الحملة الجوية، وقال إن "هذا نزاع لا يمكن حله ولن يتم حله عن طريق القصف".

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون دعا البرلمان إلى تأييد مشاركة بلاده في الغارات الجوية في سوريا استجابة لطلب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الذي دعاه إلى دعم الحملة ضد تنظيم الدولة.

وأعلنت حركة "أوقفوا الحرب" معارضتها للحل العسكري، مؤكدة أن الضربات لن توقف الهجمات الإرهابية، وفق تعبيرها.

بيد أن مسؤول المالية في حزب العمال جون مكدونيل، قال إنه يجب السماح لنواب الحزب بالتصويت الحر بشأن التحرك العسكري ضد تنظيم الدولة، بعد تردد أنباء بأن بعض الأعضاء قد يتركون الحزب إذا أجبروا على التصويت بالرفض.

حذر
وفي إسبانيا احتج آلاف الأشخاص على شن الغارات الجوية من جانب الولايات المتحدة وفرنسا والدول الأخرى على مناطق في سوريا.

واحتشد المتظاهرون اليوم السبت في أكثر من عشرين مدينة في البلاد، منها مدريد وبرشلونة وإشبيلية، وقد دعت حركة "ليس باسمنا" الإسبانية لتنظيم هذه المظاهرات.

وتلتزم الحكومة الإسبانية الحذر في هذه المسألة، خصوصا أنها تأتي قبل أسابيع من إجراء انتخابات تشريعية في 20 ديسمبر/كانون الأول.

وأعلنت فرنسا أن الدول الـ27 الشريكة في الاتحاد الأوروبي وعدت بالمساعدة في ضرب تنظيم الدولة، بينما لا تزال هناك عقبات أمام فكرة تشكيل "تحالف كبير" يسعى إليه هولاند، خاصة في ظل وجود خلاف بين الولايات المتحدة وروسيا وحلفاء كل منهما بشأن مصير الرئيس بشار الأسد.

المصدر : وكالات