تشهد العاصمة الفرنسية باريس إجراءات أمنية مشددة مكثفة استعدادا لقمة المناخ التي تنطلق يوم 
الاثنين
 و
يشارك فيها زعماء وممثلون عن نحو مئتي دولة، وذلك بعد أكثر من أسبوعين من هجمات باريس التي سقط فيها 130 قتيلا ومئات الجرحى.

وقررت الحكومة الفرنسية منع تنظيم مسيرات كانت مزمعة يومي 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري و12 ديسمبر/كانون الأول القادم أثناء المحادثات الدولية بشأن المناخ في باريس، مبررة القرار بأسباب أمنية. وأضافت -في بيان- أنه يمكن تنظيم المظاهرات في أماكن مغلقة أو أماكن يمكن تأمينها بسهولة.

وكان نشطاء مدافعون عن البيئة يأملون في أن تجذب المسيرات مئتي ألف شخص من أجل الضغط على الحكومات لخفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، لكنهم اضطروا لإعادة النظر في خططهم عقب هجمات باريس التي وقعت يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

ورغم تلك الهجمات، أبقت القمة على موعدها لبحث خطط للحؤول دون ارتفاع درجات حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل النهضة الصناعية. وأوضح بيان لرئاسة القمة التي يديرها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الوضع الناشئ عن هجمات باريس يفرض ظروفا أمنية مشددة.

وأضاف البيان أنه بهدف تفادي أي خطر، قررت الحكومة عدم الترخيص لمسيرات من أجل المناخ على الطريق العام في باريس ومدن فرنسية أخرى أثناء انعقاد مؤتمر المناخ.

وربط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بين ما يشهده العالم من تغيرات مناخية وبين ما سماه الإرهاب، كون الاثنين يحدثان دمارا سببه الإنسان.

ويحضر القمة نحو 140 من زعماء العالم، منهم الرئيس الأميركي باراك أوباما والرئيس الصيني شي جين بينغ اللذان يلقيان كلمات يوم الاثنين.

وتختتم القمة أعمالها في 11 ديسمبر/كانون الأول القادم، وهي تسعى للاتفاق على خطة للحد من آثار تغير المناخ وتجنب التداعيات المدمرة له، مثل موجات الجفاف والحر والفيضانات وارتفاع منسوب المياه في البحار.

المصدر : الجزيرة + وكالات