تمكنت جماعة مرتبطة بمنظمة "أنونيموس" للقرصنة الإلكترونية من اختراق أحد مواقع الإنترنت المناصرة لتنظيم الدولة الإسلامية، ووضعت مكانه رسالة تنصح بالتزام الهدوء إلى جانب إعلان يروِّج لمنشطات جنسية.

وقد دأبت المواقع الإلكترونية التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إلى التحول إلى الجانب المظلم أو المخفي من الشبكة العنكبوتية (Dark Web)، حتى تتجنب محاولات الاختراق.

غير أن مجموعة من القراصنة أطلقت على نفسها اسم غوست سيك (Ghost Sec) المرتبطة بمنظمة أنونيموس، استطاعت تفكيك الموقع وتركت مكانه رسالة تقول "تحلوا بالهدوء. ثمة أناس كثيرون يدخلون إلى موقع تنظيم الدولة الإسلامية هذا. الرجاء التمعن في هذا الإعلان الرائع حتى نتمكن من تحسين بنيتنا الأساسية، لنضع بين أيديكم محتويات مواقع تنظيم الدولة التي تتحرقون شوقا" لقراءتها.

ويتيح الإعلان -المتصل بصيدلية إلكترونية حيث يتم الدفع بعملة رقمية (تُسمى بيتكوين) تتداول بشكل كامل عبر الإنترنت- للأشخاص الحصول بكبسة زر على أدوية مضادة للاكتئاب مثل (بروزاك) ومنشطات جنسية كعقار الفياغرا.

وقد كان الموقع الذي أزالته مجموعة القراصنة هذه واحدا من عدة مواقع تعمل في نشر ونسخ المواد الدعائية لتنظيم الدولة، حتى لا يتم اكتشافه ومن ثم إغلاقه.

ونقلت صحيفة (ذي إندبندنت) البريطانية عن مدون للمواد الأمنية يُدعى سكوت تربان القول إن هناك العديد من مثل هذه المواقع غير الرسمية أُنشئت في الجزء المظلم من الإنترنت.

وبحسب بعض المدونين، فإن أنصار التنظيم المسلح ظلوا يتطلعون إلى تحويل مواقعهم الدعائية إلى الإنترنت المظلم لأنه من غير المرجح اكتشافها هناك وإغلاقاها.

وتقول الصحيفة إن أتباع تنظيم الدولة دأبوا على محاولة نشر مواقعهم الإلكترونية في الإنترنت المظلم أو المخفي التي لا يمكن الوصول إليها، والتي تقتضي من المستخدمين في أغلب الأحيان اللجوء إلى أدوات لا تكشف أسماءهم أو هوياتهم.

ومنذ هجمات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، جددت الجماعات المرتبطة بمنظمة أنونيموس للقرصنة الإلكترونية "حربها" على المتعاطفين مع تنظيم الدولة على الإنترنت.

المصدر : إندبندنت