انتقد بابا الفاتيكان فرانشيسكو "أشكالا جديدة من الاستعمار" تعاني منها القارة الأفريقية، ودعا إلى التعايش بين الطوائف ومجابهة التطرف.

وقال في اليوم الأخير لزيارته إلى كينيا في إطار جولة هي الأولى له بقارة أفريقيا إن هذا الاستعمار الجديد يجعل البلدان الأفريقية جزءا من آلة كبيرة ويعرضها لأنواع شتى من الضغوط لحملها على تبني سياسات تهميش مثل سياسة الحد من الولادات".

وخلال تفقده ضاحية كانجيمي العشوائية في العاصمة الكينية نيروبي، حيث يتكدس أكثر من مئة ألف شخص وسط تدهور معيشي وبيئي،؛ أدان البابا "الظلم الفظيع" في هذه المناطق الفقيرة نتيجة الفساد والاحتكار اللذين يستفيد منهما البعض.

وقال خلال كلمة له في كنيسة القديس يوسف العامل بكانجيمي إن "هذه جروح أحدثتها أقليات تتشبث بالسلطة والثروة وتسرف في الإنفاق بأنانية، بينما تضطر الأغلبية المتزايدة للجوء إلى الضواحي المهملة والملوثة والمهمشة".

عدم المساواة
وندد البابا بعدم المساواة في الاستفادة من البنى التحتية والخدمات الأساسية، وأدان التوزيع الظالم للأراضي الذي يحمل عائلات بأكملها على دفع إيجارات باهظة"، واحتكار الأراضي عبر شركات خاصة من دون حق، ودعا الكينيين إلى التعايش بين الطوائف ومجابهة التطرف في البلاد. 

والزيارة التالية للبابا ستكون إلى أوغندا، حيث سيلتقي بمطار عنتيبي الرئيس يووري موسيفيني والطبقة السياسية والهيئة الدبلوماسية، ويلقي الخطاب الأول خلال زيارته -التي تستمر يوما ونصف اليوم- في هذا البلد المعروف بماضيه المأساوي جراء الحروب وأعمال العنف والديكتاتوريات، مع نسبة مرتفعة جدا من المصابين بالإيدز.

وسيتوجه البابا الأحد إلى بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى التي تمزقها منذ 2013 حرب أهلية تتواجه فيها مليشيات مسيحية ومسلمين.

وتشهد أفريقيا الوسطى إجراءات أمنية مشددة قبل يومين من الزيارة، حيث نشرت السلطات أكثر من 4500 جندي من القوات المسلحة وكذلك البعثة الأممية في البلاد.

المصدر : وكالات