يصل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الخميس إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حيث يبحث الجانبان جهود التنسيق بشأن ما تسمى الحرب على الإرهاب ومواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في كل من سوريا والعراق، في حين وافق البرلمان الفرنسي على تمديد الضربات الجوية بسوريا.

ويأتي هذا اللقاء في سياق محاولات دبلوماسية لتحقيق تعاون دولي أفضل ضد الدولة بعد هجمات هذا التنظيم في باريس حيث قتل 130 شخصا يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وبعد اتفاق هولاند مع الرئيس الأميركي باراك أوباما أول أمس الثلاثاء على توسيع نطاق العمليات العسكرية ضد التنظيم، قلل مسؤولون فرنسيون من احتمال نجاح دعوات رئيس فرنسا لتشكيل تحالف واسع ضد تنظيم الدولة يشمل روسيا والولايات المتحدة.

زيارة وأهداف
وقال دبلوماسي فرنسي كبير "علينا العمل مع بوتين. يجب أن نحاول ضمه تحت بعض الشروط التي سنضعها بدقة".

وسبق لـفرنسا التأكيد أنها قد تعمل عن كثب مع روسيا فقط إذا ضغطت موسكو على الرئيس السوري بشار الأسد لوقف قصف المدنيين ببراميل متفجرة، وقصر غاراته الجوية على تنظيم الدولة وجماعات "متطرفة" أخرى، والعمل على تحقيق انتقال سياسي في سوريا ينتهي برحيل الأسد.

ويأمل المسؤولون الفرنسيون في دفع بوتين لتحقيق أحد هذه الأشياء، في المقابل لا يبدو أن بوتين سيتراجع لتحقيق أي من الشروط الفرنسية المسبقة مع تمسكه بموقفه، خاصة بعد إسقاط تركيا مقاتلةً روسية قبل يومين، وهو أخطر حادث بين روسيا وبلد عضو في حلف شمال الأطلسي منذ أكثر من نصف قرن.

 طائرات رافال الفرنسية شنت غارات على تنظيم الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)

تصويت وتمديد
على صعيد مواز، وافق البرلمان الفرنسي (الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ) بأغلبية كبيرة على تمديد الضربات الجوية في سوريا والتي قررها الرئيس هولاند في سبتمبر/أيلول الماضي وتكثفت منذ هجمات باريس.

وقد صوت النواب بغالبية 515 صوتا مؤيدا، مقابل أربعة عارضوا وعشرة امتنعوا عن التصويت، على "تمديد تدخل القوات الجوية فوق الأراضي السورية".

من جهتهم وافق أعضاء مجلس الشيوخ على القرار بأغلبية 325 صوتا مؤيدا، وامتنع 21 عن التصويت.

وقال رئيس الوزراء مانويل فالس "ما من بديل، علينا القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية"، مشيرا إلى باريس نفذت أكثر من ثلاثمئة ضربة في سوريا.

فالس: ما من بديل علينا القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (الأوروبية)

دعم  وانتقاد
كما أكد في سياق تصريحاته أن فرنسا لن ترسل قوات برية لمحاربة تنظيم الدولة، الذي تشارك في قصف أهدافه في سوريا والعراق، مؤكدا على ضرورة دعم المقاتلين الأكراد والمعارضة السورية المعتدلة في العمليات البرية ضد مقاتلي التنظيم.

من جهة أخرى عارض فالس اقتراح رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق، رئيس حزب الجمهوريين، فرانسوا فيون دعم قوات حزب الله والجيش السوري النظامي.

ومع تأييده لتمديد التدخل، انتقد اليمين الفرنسي الرئيس هولاند على "هدر الوقت" في التعاون مع روسيا التي يفرض عليها الأوروبيون عقوبات بسبب أزمة أوكرانيا.

وتساءل فيون قبيل زيارة هولاند لموسكو "هل يمكن أن نحارب جنبا إلى جنب مع روسيا في حين نفرض عليها عقوبات أوروبية؟"، مضيفا "الجواب هو لا".

المصدر : وكالات