تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بمواصلة سياسة الباب المفتوح التي تتبعها مع اللاجئين، متحدية بذلك انتقادات توجه إليها في الداخل والخارج وزادت بسبب مخاوف متنامية من التهديد الأمني المحتمل بعد هجمات باريس.

ففي كلمة استمرت 40 دقيقة أمام مجلس النواب (بوندستاغ) اليوم الأربعاء، قالت ميركل إن مستوى التهديد الأمني في ألمانيا مرتفع، لكنها أصرت على أن الناس يجب أن يواصلوا حياتهم الطبيعية.

وأضافت في كلمتها التي قوطعت بتصفيق حاد إن "أقوى رد على الإرهابيين هو أن نواصل حياتنا وقيمنا مثلما نفعل إلى الآن.. بكل ثقة وحرية ومراعاة للغير والتواصل معهم. سنظهر لهم نحن الأوروبيين أن حياتنا الحرة أقوى من أي إرهاب".

وأكدت ميركل التزامها بسياسة اللاجئين المثيرة للجدل التي تتبعها، وقالت إن ألمانيا قاطرة الاقتصاد الأوروبي عليها واجب هو حماية الفارين من الحرب والصراع في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. 

ولتهدئة بعض المنتقدين في حزبها المحافظ خاصة في ولاية بافاريا التي يدخل معظم المهاجرين إلى ألمانيا منها، قالت ميركل إنه سيتم ترحيل المهاجرين الذين لا يحتاجون للحماية إلى أوطانهم. 

وتابعت "لكن الانغلاق على أنفسنا لن يحل المشكلة ببساطة"، مضيفة أن أوروبا يجب أن تتصدى لجذور الأزمة بالعمل على تحقيق السلام في سوريا ومعاملة تركيا كشريك في أزمة اللاجئين.

غير أنها استطردت أن هناك احتمالات لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم في حال إحلال السلام هناك، حتى عقب تنفيذ خطوات لإدماجهم في ألمانيا.

وأوضحت "إذا حل السلام في سوريا فإن كثيرين ممن حصلوا على وضع إقامة هنا وفقا لميثاق جنيف للاجئين سيعودون مجددا إلى وطنهم".

المصدر : الألمانية,رويترز