وعدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بأنها ستلبي الطلب الفرنسي بتحرك سريع ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في وقت يسعى فيه الرئيس الفرنسي لتشكيل ائتلاف واسع ضد التنظيم لاسيما من حلفائه الأوروبيين.

وقالت ميركل إنه يجب التحرك بسرعة وتحمل "مسؤوليات إضافية" للمساعدة في الحرب ضد تنظيم الدولة، وذلك خلال لقاء جمعها الأربعاء بهولاند في باريس ضمن إطار مساعي الأخير لتصعيد الحرب على تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وحث هولاند خلال اللقاء ميركل على فعل المزيد وتعزيز دورها في هذه الحرب، دون أن يذكر مطالب محددة من ألمانيا. وكانت تكهنات أشارت مؤخرا إلى أن برلين تدرس تقديم طائرات استطلاع تورنيدو ألمانية إلى فرنسا.

كما رحب هولاند باستعداد ألمانيا لإرسال المزيد من جنودها إلى مالي لتخفيف الأعباء عن القوات المسلحة الفرنسية في الحرب ضد الإرهاب.

من جهتها قالت ميركل إن من واجب بلادها سرعة التفكير في إمكانية تقديم الدعم لفرنسا، مشيرة إلى أنه من الضروري القيام بتحرك عسكري ضد تنظيم الدولة ومكافحته بالوسائل العسكرية، لكن مثل هذا النهج لا يستبعد العملية  السياسية اللازمة على حد قولها.

هولاند (يسار) التقى أوباما في واشنطن ضمن مساعيه لتشكيل ائتلاف واسع ضد تنظيم الدولة (رويترز)

البحث عن ائتلاف
وكانت ميركل قالت في افتتاح الجلسة التمهيدية للبرلمان الألماني (بوندستاغ) إن التهديدات الإرهابية التي تستهدف ألمانيا مرتفعة جدا وأصبحت أكثر جدية بعد هجمات باريس، وأكدت أن بلادها ستساعد فرنسا في محاربة ما وصفته بالإرهاب في العراق.

وبعيد عودته من واشنطن ولقائه الرئيس أوباما، واصل الرئيس هولاند جهوده الدبلوماسية لتشكيل ائتلاف واسع ضد تنظيم الدولة، حيث استقبل ميركل قبل أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس في موسكو.

ووفقا لمصادر فرنسية، فقد أبدى أوباما تحفظات كبرى إزاء إمكانات التعاون مع روسيا في الملف السوري طالما لم يقم نظيره الروسي بوتين "بتغيير إستراتيجي"، بما يجعل تشكيل "ائتلاف" كبير يشمل موسكو أمرا صعبا.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس قال الأربعاء إن بلاده لن ترسل قوات برية لمحاربة تنظيم الدولة، قائلا إنه لا بد من دعم المقاتلين الأكراد والمعارضة السورية المعتدلة في العمليات البرية ضد التنظيم.

وعارض فالس أمام الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) اقتراحا لرئيس الوزراء الفرنسي الأسبق رئيس حزب الجمهوريين فرانسوا فيون يقضي بدعم قوات حزب الله وجيش النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات