بدأت الحياة الطبيعية تعود بشكل جزئي إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، بعدما أعلنت السلطات إعادة فتح المدارس وخطوط قطارات الأنفاق والمحال التجارية بعد إغلاق استمر أربعة أيام، رغم الإبقاء على حال "الإنذار الإرهابي" القصوى بسبب المخاوف الأمنية عقب الهجمات التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية باريس.

وكان رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال أعلن مساء الاثنين الماضي تمديد حالة "الإنذار الإرهابي القصوى" في بروكسل لأسبوع، مشيرا إلى أن تهديدات "خطيرة ووشيكة" لا تزال قائمة.

وأعيد تشغيل خطوط المترو المغلقة منذ السبت صباح الأربعاء لكن بصورة جزئية، ولم تصل الخدمات حتى خط النهاية، في حين بقي الخطان الرئيسيان مغلقين. أما خطوط الحافلات التي بقيت مشغلة لكنها شهدت اضطرابات، فاستعادت برنامج النقل العادي، لكن حركة السير شهدت ازدحامات خانقة.

وفتحت المدارس والجامعات في العاصمة البلجيكية أبوابها، وتم نشر نحو ثلاثمئة شرطي إضافي لحماية المدارس في بروكسل، ونحو مئتي عسكري إضافي لضمان أمن شبكة المترو، حسبما ذكرته وزارة الداخلية التي رفضت إعطاء تفاصيل عن العدد الإجمالي لقوات الأمن المنتشرة.

وأعلنت مدينة بروكسل إعادة فتح المراكز الثقافية على أن تبقى المتاحف الكبرى الاتحادية مغلقة، كما تقررت إعادة فتح مجمع قاعات السينما مع اتخاذ "تدابير أمنية إضافية" وضمان "دعم الشرطة في محيط الموقع". وفتحت متاجر كبرى ومراكز تجارية أغلقت أبوابها منذ السبت.

وزارة الداخلية لم تعط تفصيلات عن عدد عناصر الأمن المنتشرة في بروكسل (الأوروبية)

إحباط هجمات
وأعلنت مصادر أمنية أن قواتها تمكنت من إحباط عدة هجمات كانت وشيكة الوقوع في العاصمة بروكسل، مضيفة أن الشرطة أحبطت عدة مخططات لخلايا نائمة من خلال سلسلة المداهمات والاعتقالات التي قامت بها في الأيام القليلة الماضية.

وكادت الحياة التجارية والعامة أن تتوقف بالكامل في بروكسل منذ السبت الماضي بسبب ما وصفت "بالتهديدات الإرهابية". ومن المفترض إعادة تقييم الوضع مبدئيا في نهاية الشهر الحالي.

ولا يزال صلاح عبد السلام (26 عاما) -المشتبه في أنه الشخص الثامن بين الذين قال تنظيم الدولة الإسلامية إنهم نفذوا الهجمات في باريس- طليقا، وتقول الحكومة البلجيكية إنه قد يكون مسلحا وخطيرا وربما يدبر لمزيد من الهجمات.

وألقي القبض على العشرات في بروكسل منذ هجمات باريس، لكن أطلق سراحهم جميعا باستثناء خمسة أشخاص وجهت لهم اتهامات بالإرهاب، ومن بينهم ثلاثة اصطحبوا عبد السلام في سياراتهم بعد الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات