أعلن الرئيسان الأميركي باراك أوباما والفرنسي فرانسوا هولاند اليوم الثلاثاء اتفاق بلديهما على تكثيف الضربات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كما صرحا بضرورة تحقيق حل سياسي لأزمة سوريا "بعيدا عن بشار الأسد"، في حين اعتبر أوباما أن العمليات الروسية تدعم الأسد بدلا من مواجهة تنظيم الدولة.

وفي مؤتمر صحفي جمع الرئيسين بالبيت الأبيض، قال أوباما "نحن كأميركيين نقف إلى جانب أصدقائنا في السراء والضراء مهما حدث"، مضيفا أن الولايات المتحدة وفرنسا متحدتان ومتضامنتان لتقديم "الإرهابيين" إلى العدالة وللدفاع عن نفسيهما، معتبرا أن تنظيم الدولة وفكره يمثلان "تهديدا خطيرا لنا جميعا".

وأكد الرئيس الأميركي أن هناك اتفاقا على زيادة التعاون مع فرنسا لتكثيف الضربات ضد تنظيم الدولة، بينما قال نظيره الفرنسي إن بلاده قصفت مواقع التنظيم في الرقة بسوريا وقدمت الدعم لقوات عراقية تقاتله، مضيفا أن الأولوية الآن لاستعادة المواقع الخاضعة لسيطرة التنظيم في سوريا.

وأضاف هولاند أن هناك قرارا بدعم كل من يقاتل تنظيم الدولة على الأرض، وتابع "نواجه جميعا مجموعة إرهابية نظمت نفسها على الأرض وتتمتع بموارد مالية كبيرة".

وبخصوص الحل السياسي للأزمة السورية، قال أوباما إنه اتفق مع هولاند على ضرورة تحقيق الحل السياسي "بعيدا عن بشار الأسد"، كما وافق هولاند على هذا التصريح بقوله إن الحل السياسي في سوريا يجب أن يؤدي إلى رحيل الأسد.

وبخصوص ملف اللاجئين، قال هولاند إنه ينبغي العمل سويا مع تركيا لإيجاد حلول لمشكلة اللاجئين، مؤكدا رفضه ربط ملف الهجرة بالإرهاب، بينما قال أوباما إنه ينبغي العمل سويا مع تركيا لإيجاد حلول للاجئين بحيث يبقون على مقربة من بلدهم، مضيفا "نرحب باستقبال 30 ألف لاجئ خلال السنوات القادمة بعد تدقيق أمني".

وتعليقا على نبأ إسقاط تركيا طائرة روسية اليوم، قال أوباما "أعتقد أن هناك اتصالات تركية روسية حاليا لاتخاذ إجراءات لوقف التصعيد"، معتبرا أن تركيا لديها الحق في الدفاع عن أراضيها.

وكان للتدخل الروسي في سوريا دور في المؤتمر الصحفي، حيث قال أوباما إن العمليات الروسية تستهدف كثيرا مواقع المعارضة السورية "المعتدلة"، معتبرا أنها تركز على دعم الأسد بدلا من مواجهة تنظيم الدولة.

واستطرد أوباما قائلا إن روسيا مرحب بها لتكون ضمن تحالف واسع ضد تنظيم الدولة، كما أوضح هولاند موقف بلاده بالقول إنها مستعدة للتعاون مع موسكو إذا ركزت على استهداف التنظيم في سوريا.

المصدر : الجزيرة