أكد مسؤول أميركي، في اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، اليوم الاثنين، أن استخدام الأسلحة الكيميائية بالحرب في سوريا بات متكررا، داعيا أعضاء المنظمة إلى التنديد الجماعي باستخدامها.

وخلال اجتماع للمجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مقرها بمدينة لاهاي الهولندية، قال ممثل الولايات المتحدة بالمنظمة رافاييل فولي إن "الحقيقة المحزنة هي أن استخدام الأسلحة الكيميائية أصبح روتينيا في الحرب الأهلية السورية".

وأضاف "يجب أن نرفع أصواتنا عاليا اليوم معا وبقوة للتنديد باستخدامها" مؤكدا أن التقارير أظهرت أن النظام السوري استمر في استخدام الأسلحة الكيميائية ضد شعبه على الرغم من الالتزامات المنصوص عليها في اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.

وفي منتصف الشهر الحالي، أكد رئيس مجلس الأمن الدولي السفير البريطاني ماثيو رايكروف استمرار تورط النظام السوري في ارتكاب انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن مجلس الأمن دعا مرارا إلى ضرورة وقف استخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة ضد المدنيين، "غير أن تلك الدعوات لم يستجب لها أحد".

وفي السادس من هذا الشهر، أكدت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنه تم استخدام غاز خردل الكبريت في هجوم ببلدة مارع شمال محافظة حلب (شمال سوريا) يوم 21 أغسطس/آب الماضي، وأضافت أن المزاعم بشأن كون "الفاعل غير حكومي" دفعت إلى إجراء هذا التحقيق، لكنها لم تحدد الفاعل.

كما رجحت المنظمة -وفقا لتحقيق آخر- استخدام غاز الكلور بمدينة إدلب شمالي سوريا في مارس/آذار الماضي. وقد أعرب البيت الأبيض عن "قلقه الشديد" من هذه النتائج.

وكان النظام السوري وافق بعدما سقط مئات القتلى في هجوم كيميائي بالغوطة الشرقية (شرق دمشق) في أغسطس/آب 2013 على تسليم كل ترسانته من الأسلحة الكيميائية بعد تهديد أميركي بتوجيه ضربات ضده، وذلك بموجب اتفاق أشرفت على تنفيذه منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وسلم النظام السوري ما مجموعه 1300 متر مكعب من الأسلحة الكيميائية، أغلبيتها من غازي الخردل والسارين، وقد تولت سفينة تابعة للبحرية الأميركية تفكيك هذه الأسلحة.

المصدر : وكالات