اعتبر رئيس الوزراء البريطاني أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل تهديدا مباشرا لـ بريطانيا، وشدد ديفد كاميرون في مداخلة أمام مجلس العموم (البرلمان) على وجوب أن تقوم بلاده بدور أكبر مع حلفائها لدحر "الإرهاب" وإنهاء الحرب في سوريا. وكشف عن تقديمه إستراتيجية كاملة للتعامل مع تنظيم الدولة أمام البرلمان الخميس المقبل.

وفي حديثه، أكد كاميرون أن الطائرات المدنية ما زالت هدفا لبعض "الجماعات الإرهابية" وأشار في هذا السياق إلى أن لندن ستضاعف إنفاقها على أمن الطيران.

كما كشف كاميرون عن إعداد خطة طوارئ جديدة لمواجهة أي هجمات محتملة تستهدف المصالح البريطانية ، مشيرا إلى أن القوات البريطانية قادرة على إلحاق الهزيمة "بالإرهابيين" في سوريا والعراق، لكنه أوضح أن توفير الأمن والسلام العالميين يعتمد على تعاون بلاده مع حلفائها في أوروبا والعالم.

وقال مراسل الجزيرة في لندن ناصر البدري إن كاميرون تحدث عن الإستراتيجية الدفاعية لبريطانيا والتي ستركز بشكل أساس على مواجهة خطر "الإرهاب". وأشار المراسل إلى أن ذلك يشمل زيادة الإنفاق على أجهزة المخابرات وزيارة مخصصات ذلك بعشرات المليارات من الدولارات.

وتتضمن الإستراتيجية الدفاعية البريطانية -وفق المراسل- إنشاء كتيبتين كبيرتين للتدخل السريع حيثما دعت الحاجة لذلك، وتضم كل واحدة منها خمسة آلاف عنصر عالي التدريب والتجهيز.

وقال المراسل إنه، بالإضافة إلى ما سبق، ستخصص الحكومة البريطانية ميزانية للتعاطي مع مختلف النزاعات والدول التي تعاني من تلك النزاعات من خلال نشر قيم الديمقراطية والشفافية.

وقد سبق كاميرون كلمته أمام البرلمان بإعلانه أن بلاده سوف تستثمر 12 مليار جنيه إسترليني (18 مليار دولار) أخرى خلال السنوات العشر المقبلة في العتاد الدفاعي.
 

كاميرون زار اليوم قاعدة عسكرية في لندن (رويترز)

خطة خمسية
وأشار إلى أنه سيقدم خطة دفاعية وأمنية مدتها خمس سنوات، وتركز على ضمان قدرة بريطانيا على التعامل مع تهديدات متعددة منها صعود تنظيم الدولة والأزمة في أوكرانيا والهجمات الإلكترونية.

وكتب كاميرون في مقدمة المراجعة التي نشرها مكتبه "لا يمكننا الاختيار بين الدفاعات التقليدية ضد مخاطر الدول والحاجة لمواجهة مخاطر لا تعترف بالحدود الوطنية. واليوم نواجه النوعين وعلينا الرد على كليهما."
 
كما أعلن زيادة الإنفاق على العتاد الدفاعي إلى 178 مليار إسترليني خلال العقد المقبل، بما في ذلك الاستثمار في تسع طائرات بوينغ بي-8 بوسايدون للمساعدة على حماية الردع النووي البريطاني وسد فجوة خلفها قرار إلغاء برنامج نيمرود لطائرات التجسس عام 2010.

وجاءت كلمة كاميرون أمام البرلمان بعد زيارة إلى باريس صباح اليوم أكد رئيس الحكومة البريطانية، في ختام لقائه مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، قناعة بلاده بالانضمام إلى قصف تنظيم الدولة في سوريا، ودعمه بقوة لعمليات القصف الفرنسية ضد تنظيم الدولة.

كما أعلن كاميرون أن بلاده ستضع قاعدة بريطانية في قبرص تحت تصرف القوات الفرنسية لضرب تنظيم الدولة. وأضاف "سوف نبذل كل ما في وسعنا لدعم الأصدقاء والحلفاء الفرنسيين لإلحاق الهزيمة بهذا التهديد الشيطاني".

من جانبه، قال هولاند إن هناك اتفاقا فرنسيا بريطانيا لمواجهة تهديدات تنظيم الدولة وحماية البلدين.

وتأتي هذه الزيارة بعد أن دعم مجلس الأمن الدولي قرارا -برعاية فرنسا- لمكافحة تهديدات التنظيم بكل الوسائل، وعقب الطلب الفرنسي -رسميا- من دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي الدعم في مكافحة ما يسمى الإرهاب بناء على ميثاق الاتحاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات