تنتاب المسلمين في فرنسا حالة خوف وقلق بعد تعرض بعضهم لاعتداءات جسدية، فضلا عن تدنيس بعض المساجد، وذلك بسبب الخلط بين مسلمي فرنسا ومنفذي هجمات باريس الأخيرة، حيث يؤكد مرصد مكافحة الإسلاموفوبيا أن عدد الاعتداءات وصل إلى 32.

ومنذ وقوع الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو ومتجر للأطعمة اليهودية في باريس مطلع العام الجاري تضع السلطات الفرنسية أغلب المساجد تحت الحراسة درءا لأي تهديدات أو مخاطر محتملة، لكنها عززت هذه الإجراءات مؤخرا مع تزايد التهديدات باستهداف المسلمين.

وقال المسؤول في تحالف مواجهة الإسلاموفوبيا في فرنسا ياسر اللواتي لمراسل الجزيرة إنهم سجلوا أربعة اعتداءات على المسلمين خلال 24 ساعة، ومنها تخريب محلات واستهداف مساجد وكتابة شعارات نازية على جدرانها واعتداءات جسدية.

وينظم مسلمو فرنسا مبادرات للتصدي لمحاولات الخلط بين مرتكبي الهجمات وبينهم، حيث نظموا مؤخرا وقفة لوضع باقات الورد أمام مسرح باتاكلان الذي تعرض للهجوم.

بدوره، قال رئيس اتحاد الجمعيات المسلمة في "سان دوني" حسن فرسادو إن الملتحين والمحجبات باتوا ضحايا محتملين لاعتداءات العنصريين، مضيفا أنهم نظموا تلك الفعالية للتأكيد على أنهم ضد العنف.

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد سارع إلى التأكيد على أهمية التصدي للاعتداءات ضد المسلمين قبل أن تتفاقم، وقال في أحد تصريحاته "بعد تعرض مسلم للاعتداء يجب أن يكون رد فعلنا بلا رحمة ولا شفقة، لأن ذلك يهمنا جميعا".

وعلى النقيض من هذا الموقف لا يزال خطاب اليمين المتطرف تصعيديا ضد مسلمي فرنسا، حيث تقول النائبة اليمينية المتطرفة مريون ماريشال لوبان إنه "لا يمكن أن تكون للمسلمين الدرجة نفسها مع المسيحيين في فرنسا، وإن فرنسا ليست أرض إسلام".

المصدر : الجزيرة