نفذت الشرطة الفرنسية ثمانمئة عملية دهم منذ هجمات باريس التي راح ضحيتها 130 شخصا، وسط اتهامات للسلطات الفرنسية بالتقصير في درء مثل تلك الهجمات.

وقالت الشرطة إنها أوقفت عقب عمليات الدهم تسعين شخصا ووضعت 164 قيد الإقامة الجبرية التي تجيزها حالة الطوارئ، كما صادرت 174 قطعة سلاح. 

وفي المقابل، أفرجت السلطات الفرنسية عن سبعة من بين ثمانية أشخاص اعتقلوا أثناء عملية دهم شقة الأربعاء الماضي، حيث قتل المشتبه بأنه العقل المدبر لهجمات باريس عبد الحميد أبا عود (28 عاما). 

وكانت الشرطة اعتقلت أثناء تلك العملية خمسة أشخاص من داخل المبنى في ضاحية سان دوني وثلاثة من الخارج، بينهم رجل قال إنه المسؤول عن العقار.

وقال مصدر مقرب من التحقيق إنه تم الإفراج عن الخمسة الذين اعتقلوا من داخل المبنى، حيث لم تكن بحوزتهم أوراق هوية مناسبة، في حين أفرج أيضا عن رجل وامرأة اعتقلا خارج المبنى. 

وقال مراسل الجزيرة محمد البقالي إن الإجراءات الأمنية -وإن كانت تحد من الحريات- تجد قبولا في أوساط الفرنسيين، مشيرا إلى أن استطلاعات الرأي تتحدث عن تأييد 94% من الفرنسيين حالة الطوارئ.

يشار إلى تمديد حالة الطوارئ ثلاثة أشهر بدأ سريانه أمس السبت، وذلك فور الموافقة عليه من قبل 336 نائبا في مجلس الشيوخ، مقابل تحفظ 12 نائبا فقط. 

من جانبه، اتهم ألان جوييه مدير الاستخبارات الأسبق في إدارة الأمن الخارجي الفرنسية أجهزة الأمن الأوروبية والفرنسية بشكل خاص بالتقصير في صد هجمات باريس الأخيرة. 

وقال جوييه -في مقابلة مع الجزيرة- إن التحقيقات ستكشف الكثير من الثغرات الاستخباراتية.

يُذكر أن باريس شهدت في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري سلسلة هجمات تبناها تنظيم الدولة الإسلامية، أسفرت عن مقتل أكثر من 130 شخصا وإصابة 350 على الأقل.

المصدر : الجزيرة + وكالات