شنت الشرطة البلجيكية عمليات أمنية في عدة مناطق بالعاصمة بروكسل، وشوهد انتشار كبير لعناصر الشرطة والجيش بمختلف شوارع العاصمة. في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال تمديد حالة الطوارئ القصوى في بروكسل وغلق المدارس ومترو الأنفاق.

وقال النائب العام البلجيكي إنه تم اعتقال 16 شخصا خلال 19 مداهمة هذه الليلة في مناطق عدة ببروكسل، وإنه ليس من بين المعتقلين صلاح عبد السلام (فرنسي مقيم في بلجيكا)، شقيق أحد منفذي هجمات باريس. 

وأضاف المسؤول البلجيكي أن الشرطة لم تعثر على متفجرات أو أسلحة خلال المداهمات التي تمت في عدة مناطق ببروكسل وخارجها.

وفي وقت سابق أفاد مراسل الجزيرة أيمن الزبير بأن الشرطة البلجيكية بدأت عملية أمنية في الساحة الكبيرة وسط العاصمة، وطلبت من السكان ألا يقتربوا من نوافذ الأبنية والمنازل.

كما أفاد بأن الشرطة قامت بعملية أخرى في مدينة شارل لوروا جنوب العاصمة بروكسل، بالإضافة إلى إجراءات أخرى في حي مولينبيك الذي تقطنه العديد من الأسر ذات الأصول المغاربية.

وأشار المراسل إلى انتشار مكثف لعناصر من الشرطة والجيش البلجيكي في كل شوارع العاصمة، وأن قوات الأمن تقوم بعملية واسعة في مدينة لييج جنوب بروكسل.

ولفت إلى أن وسائل الإعلام البلجيكية قطعت الاتصال بمراسليها المنتشرين بمختلف المدن، استجابة لتوجيهات الدولة بعدم نشر أي معلومات حول العمليات الأمنية التي تقوم بها.

حالة الاستنفار الأمني في بروكسل دعت لاستدعاء قوات الجيش للانتشار في الأحياء والشوارع (رويترز)

تمديد الطوارئ
في غضون ذلك أعلن رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال تمديد حالة الطوارئ القصوى في العاصمة بروكسل، وتكثيف انتشار الجيش والشرطة. وجاء الإعلان عقب قرار اتخذه مجلس الأمن القومي البلجيكي.

وقال خلال مؤتمر صحفي عقده في بروكسل إن السلطات تخشى وقوع هجمات قد تستهدف المراكز التجارية ووسائل النقل العامة على غرار ما حدث في باريس، معلنا إغلاق المدارس ومترو الأنفاق الاثنين.

وكانت الشرطة الاتحادية البلجيكية قد أعلنت أن عمليات مختلفة جارية في بلجيكا بسبب التهديد "الإرهابي"، طالبة عدم كشف المناطق التي تنفذ فيها.

وقال المتحدث باسمها إن الشرطة تطلب من وسائل الإعلام عدم الإدلاء بتعليقات بشكل مباشر حول التحركات الجارية مثل ذكر الموقع، مضيفا أن النيابة الاتحادية ستعقد مؤتمرا صحفيا حين ينتهي كل شيء.         

استمرار البحث
وتواصل الشرطة في البحث عن شخصين وصفتهم "بإرهابيين" مشتبه بهما في هجمات باريس التي وقعت يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وأدت إلى مقتل 130 شخصا.

وتخضع بروكسل لحالة من الاستنفار الأمني القصوى ضد "الإرهاب" منذ السبت الماضي.

وظلت المدينة خاضعة لأعلى مستوى للتحذير من الإرهاب رغم عدم إصدار معلومات حول هجمات محددة أو خيوط توجه عمليات البحث الجارية عن المشتبه بهما.

وذكرت الشرطة أن العاملين بمبنى مجموعة ميديلان الإعلامية قرب بروكسل اضطروا إلى إخلاء مكاتبهم في وقت سابق بعد تهديد بوجود قنبلة تبين عدم صحته لاحقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات