يبحث المحققون في مالي عن أدلة حول الهجوم الذي استهدف فندقا كبيرا في العاصمة باماكو الجمعة الماضية وأوقع نحو عشرين قتيلا، في حين أعلنت الجزائر إغلاق حدودها البرية مع مالي وليبيا إثر هذا الحادث، وفق ما ذكرته مصادر إعلامية.

وقال مصدر في الشرطة المالية لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم يدرسون عدة فرضيات، مشيرا إلى أنهم أخذوا أغراضا من داخل الفندق تحمل مؤشرات، دون تحديد طبيعتها.

وأفاد مصدر أمني مالي بأنه تجري ملاحقة ثلاثة أشخاص يشتبه في ضلوعهم في الهجوم الذي تبنته ما تسمى جماعة المرابطون بزعامة الجزائري مختار بلمختار بالتنسيق مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وإثر هذا الهجوم تم تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط الفنادق الكبرى والبلديات والمصارف، وفق ما أفاد به مراسلو وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان عدد من المسلحين قد دخلوا فندق راديسون بلو واحتجزوا 170 نزيلا وموظفا في هذا الفندق الذي يستضيف عادة الوفود الرسمية والأجانب. وتدخلت القوات المالية بدعم من بعثة الأمم المتحدة في مالي وفرنسا والولايات المتحدة للإفراج عن عشرات الرهائن.

وبحسب حصيلة نهائية للحكومة المالية فإن الهجوم أوقع 19 قتيلا، بينهم مهاجمان وعنصر من القوات الخاصة المالية.

إجراءات أمنية
في هذه الأثناء ذكرت صحيفة "الخبر" الجزائرية في عددها الصادر اليوم الأحد، أن السلطات العسكرية المكلفة بتسيير الحدود البرية عادت إلى تشديد الإجراءات الأمنية عن طريق غلق الحدود، وهو وضع تم التوقف عن العمل به في حدود البلاد مع مالي منذ أبريل/نيسان 2012، وفي الحدود مع ليبيا منذ مايو/أيار 2014.

ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني في منطقة برج باجي المختار القريبة من الحدود مع مالي، أن أوامر صدرت من هيئة أركان الجيش، تفرض التزام أقصى درجات الحذر في التعامل مع الجانب الآخر من الحدود، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الألمانية.

المصدر : وكالات