قال مصدر أمني في مالي إن ثلاثة من المشتبه بضلوعهم في الهجوم على فندق فاخر بالعاصمة باماكو تجري ملاحقتهم الآن. وقد أودى الهجوم بحياة 21 شخصا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الذي لم تكشف عن هويته قوله اليوم السبت "نحن نتعقب بهمة ثلاثة من المشتبه بتورطهم في هجوم الجمعة على فندق راديسون بلو".

واستطرد قائلا "نفعل كل شيء لملاحقة آثار المشتبه فيهم"، وأضاف أن الفندق "تحت السيطرة التامة الآن".

من جانبه، أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أن القوات الأميركية بمالي ساعدت في منع وقوع خسائر أكبر في الأرواح في الهجوم الذي وقع في العاصمة المالية.

وأضاف أوباما في خطابه أمام القادة المشاركين في قمة اتحاد دول جنوب شرق آسيا المعروف اختصارا باسم (آسيان) التي تحتضنها العاصمة الماليزية كوالالمبور, أن القتلة لن يجدوا ملاذا آمنا.

وتابع قائلا إن "هذه الوحشية لن تزيدنا إلا تصميما على مواجهة هذا التحدي"، في إشارة إلى الخطر العالمي المتمثل في العنف المتطرف.

حالة الطوارئ
وفي باماكو نفسها، أعلن الرئيس المالي إبراهيم أبو بكر كيتا حالة الطوارئ والحداد العام في البلاد بعد الهجوم على فندق راديسون، الذي أعلن ما يُعرف بتنظيم (المرابطون) مسؤوليته عنه وعن عملية احتجاز الرهائن بداخله، وذلك في تسجيل صوتي حصلت الجزيرة على نسخة منه.

مختار بلمختار قائد تنظيم (المرابطون) الذي تبنى الهجوم على الفندق (رويترز)

وقال التنظيم الذي يتزعمه مختار بلمختار إن العملية تمت بالتنسيق مع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. ومن بين القتلى في الهجوم أميركي وإسرائيلي وفتاة روسية.

وكان عدد من المسلحين قد دخلوا فندق راديسون بلو في السابعة صباحا بتوقيت غرينتش واحتجزوا 170 نزيلا وموظفا في هذا الفندق الكبير الذي يستضيف عادة الوفود الرسمية والأجانب ويضم 190 غرفة ويقع في واحد من أرقى الأحياء في باماكو.

جنسيات الضحايا
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية على لسان مسؤول فيها أن أحد مواطنيها قُتل في الهجوم، من دون أن تعطي أية تفاصيل عن هوية القتيل أو ملابسات قتله.

وكانت الوزارة قد ذكرت في بيان سابق أن "حوالي عشرة أميركيين بينهم موظفون من طاقم السفارة" في باماكو كانوا موجودين في الفندق عند وقوع الهجوم وقد تمت "نجدتهم" وهم بخير ونقلوا إلى مكان "آمن".

وفي الصين، أدان رئيسها تشي جينبينغ بشدة الهجوم الذي سقط ثلاثة من مواطني بلاده قتلى فيه.

وقال في بيان نُشر على موقع وزارة الخارجية الصينية الإلكتروني، إن "الصين ستعزز التعاون مع المجتمع الدولي لمحاربة الأنشطة الإرهابية العنيفة بعزم والتي تلحق الأذى بحياة الأبرياء..".

وأوردت وسائل إعلام صينية رسمية السبت أن ثلاثة مدراء تنفيذيين في شركة الصين المحدودة لبناء السكك الحديدية كانوا من بين قتلى الهجوم على الفندق في باماكو.

وفي موسكو، شجب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدوره هجوم الجمعة. وقالت متحدثة باسم الكرملين إن بوتين بعث برسالة إلى نظيره المالي "شدد من خلالها على أن الجريمة غير الإنسانية التي ارتُكبت في العاصمة المالية تؤكد مرة أخرى أن الإرهاب لا يعرف حدودا، وهو خطر حقيقي على العالم أجمع".

وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا أن عددا من المواطنين الروس قتلوا في الهجوم على فندق في باماكو.

ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن المتحدثة قولها "بإمكاننا التأكيد أن مواطنين من الروس في عداد القتلى" موضحة أن الوزارة ستصدر بيانا عندما تتلقى "معلومات ذات مصداقية حول عدد وأسماء" الضحايا الروس.

وتبنت الهجوم جماعة "المرابطون" التي يقودها مختار بلمختار والمرتبطة بتنظيم القاعدة. وجاء هذا الهجوم بعد أسبوع تماما على الاعتداءات التي أودت بحياة 130 شخصا وأدت إلى جرح أكثر من 350 آخرين في 13 نوفمبر/تشرين الثاني في العاصمة الفرنسية باريس.

وفي تطور جديد يسلط الضوء على هوية المهاجمين، صرح المغني الغيني الشهير سيكوبا بامبينو دياباتي بأن منفذي الهجوم كانوا "يتخاطبون باللغة الإنجليزية".

وأوضح أنه لم ير المهاجمين الذين قالت مصادر مالية إن عددهم ثلاثة على الأقل، بينما أكد مصدر فرنسي أنهم أربعة على الأقل، لكنه سمعهم يتخاطبون بالإنجليزية بوضوح.

وقال "لم أر المهاجمين، لكنني كنت أسمع أصوات أقدامهم من غرفتي. كانوا يطلقون النار داخل الفندق وفي الممرات، وكنت أسمع ما يقولونه. كانوا يتناقشون باللغة الإنجليزية. كانوا بالقرب من غرفتي والجميع بقوا في غرفهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات