بدأ رسميا السبت في فرنسا سريان تمديد حالة الطوارئ لثلاثة أشهر بعد نشر القرار في الجريدة الرسمية, بينما قررت السلطات الأمنية منع التظاهر في باريس حتى نهاية الشهر الحالي.

وكانت الجمعية الوطنية (تتكوّن من مجلس الشيوخ والبرلمان) صادقت الخميس على مشروع قانون يتيح "تمديد مدة حالة الطوارئ في البلاد لثلاثة أشهر" بعد هجمات باريس التي أوقعت 130 قتيلا وثلاثمئة جريح والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفرضت الحكومة حالة الطوارئ السبت الماضي لمنح الشرطة سلطات أوسع للقيام بعمليات تفتيش واحتجاز المشتبه فيهم, وأوضحت الحكومة عقب الهجمات أن "مدة حالة الطوارئ 12 يوماً غير كافية" وقدمت مشروع تمديد للقانون إلى الجمعية الوطنية.

وينص القانون على توسيع نظام الإقامة الجبرية ليشمل أي شخص يعتبر تصرفه مشبوها ويمكن أن يشكل تهديدا للأمن والنظام العام، كما يخوّل قوات الأمن مداهمة مساكن وغلق مساجد أو مصليات وجمعيات تتبنى خطابا "متشددا".

وطبقا للقانون "يحق للشرطة تفتيش المنازل وأماكن العمل، دون تصريح من النيابة العامة، ويحق للدولة مراقبة الصحف والإذاعات وقنوات التلفزيون ودور السينما والمسارح، وفرض رقابة على محتواها".

منع التظاهر
من جهة أخرى، أعلنت مديرية شرطة باريس السبت تمديد منع التظاهر في منطقة العاصمة حتى نهاية الشهر الحالي, باعتبار "خطورة" الهجمات التي "دفعت السلطات" إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وقالت الشرطة إن قرار المنع يشمل جميع المظاهرات في الشوارع, وسيظل ساريا حتى منتصف ليل 30 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي, ويشمل القرار أيضا يوم افتتاح مؤتمر المناخ بباريس الذي سيشارك فيه أكثر من مئة رئيس دولة وحكومة أجنبية.

وكانت السلطات قررت إلغاء مظاهرتين كبيرتين كانتا مقررتين على هامش القمة، وذلك لأسباب أمنية.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة في باريس إن السلطات أفرجت اليوم السبت عن سبعة أشخاص من بين الثمانية الذين اعتقلوا خلال العملية الأمنية بضاحية سان دوني, ولم يبق في الإيقاف سوى الشخص الذي أجّر شقة للمتهمين بتنفيذ الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات