أجاز برلمان جنوب السودان الخميس تعديلات في الدستور الانتقالي للبلاد تتيح للرئيس سلفاكير ميارديت إعادة تقسيم أحدث دولة في العالم إلى 28 ولاية بدلا من عشر كما هو عليه الوضع حاليا.

وصوَّت 231 من 323 نائبا في البرلمان لصالح التعديلات، في حين تغيب عن الجلسة 37 نائبا يمثلون ولايات الاستوائية الثلاث، بحسب وكالة أنباء الصين (شينخوا).

وكان سلفاكير قد أصدر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي قراراً يقضي بزيادة عدد ولايات جنوب السودان من عشر إلى 28، مع السماح للرئيس بتعيين حكامها.

وبحسب المرسوم الرئاسي فإن تقسيم هذه الولايات قد تم وفق طابع عرقي، جعل كبرى قبائل البلاد -الدينكا والنوير والشلك- في ولايات منفصلة.

وكانت هذه القبائل مجتمعة في ولايات أعالي النيل وجونقلي والوحدة، والتي شهدت موجة من العنف المسلح عقب حدوث مواجهات بين القوات الموالية لزعيم المتمردين رياك مشار وبين قوات الحكومة بزعامة سلفاكير.

غير أن القرار لقي معارضة وانتقادات من جهات محلية وإقليمية. فقد اعتبره رياك مشار خرقا لاتفاق السلام الذي وُقع بين الطرفين في أغسطس/آب الماضي لإنهاء الحرب الأهلية المستعرة منذ عشرين شهرا في البلاد.

ورأى تحالف المعارضة المؤلف من 18 حزبا أن الإجراءات الجديدة تجعل الدستور معرضا للتغيير المستمر لصالح الرئيس.

وكانت هيئة الوساطة الحكومية لدول شرق أفريقيا (إيغاد) وصفت، في مذكرة بعثتها للأطراف السياسية والمجتمع المدني في جنوب السودان، التعديلات الدستورية بأنها "انتهاك لاتفاق السلام".

المصدر : الجزيرة