فرضت كل من صربيا ومقدونيا قيودا على دخول لاجئين من دول معينة إلى أراضيهما وسط تحذيرات من الأمم المتحدة من تأثير ذلك على اللاجئين الذين ما زالوا يصلون بأعداد كبيرة مع قدوم فصل الشتاء.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية اللاجئين ميليتا سونجيتش إن السلطات الصربية تسمح للاجئين القادمين من أفغانستان وسوريا والعراق فقط بدخول البلاد، مع إعادة حاملي جميع الجنسيات الأخرى إلى مقدونيا.

وأضافت سونجيتش أن مقدونيا تمنع لاجئين من ليبيريا والمغرب وباكستان وسريلانكا والسودان من دخول أراضيها، مشيرة إلى أنه "سيتم إبعاد غير السوريين والأفغان والعراقيين إلى مقدونيا".

من جهتها، قالت مسؤولة منظمة غير حكومية لمساعدة المهاجرين على الحدود المقدونية اليونانية ياسمين ريدزيبي إن مقدونيا تسمح فقط بدخول الرعايا العراقيين والسوريين والأفغان.

وقال الوزير الصربي المكلف بشؤون اللاجئين ألكسندر فولين في وقت لاحق إن المهاجرين لأسباب اقتصادية -أي القادمين من دول لا تشهد نزاعات- لن يتمكنوا من دخول بلاده.

من جهتها، رفضت كرواتيا طلبا من سلوفينيا بقبول إعادة 162 مهاجرا تعتزم لوبليانا إبعادهم لأنهم قدموا من دول لا تشهد نزاعات.

لاجئون يظهرون أوراقهم الثبوتية على الحدود المقدونية اليونانية (الأوروبية)

أزمة جديدة
وقالت وكالات إغاثة إن القيود الجديدة على الحدود في غرب البلقان تترك الآلاف في أزمة مع دخول الشتاء.

وأكدت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) والمنظمة الدولية للهجرة في بيان مشترك الجمعة إن الإجراءات التي فرضتها مقدونيا وسلوفينيا ودول أخرى تخلق توترا على نقاط العبور الحدودية وتترك بعض الأسر وقد تقطعت بها السبل.

وقال المتحدث باسم المنظمة الدولية للهجرة جويل ميلمان إن سلوفينيا بدأت أيضا في فرض إجراءات الفحص، مما أدى إلى تنامي القلق من إقدام المهاجرين على تغيير مسارهم إلى بلغاريا حيث الظروف أكثر خطورة.

وكانت المجر -التي تعتمد نهجا متشددا حيال المهاجرين- قد نصبت سياجا شائكا على حدودها مع صربيا وكرواتيا، وهي من أشد معارضي خطة توزيع 160 ألف لاجئ التي قررها الاتحاد الأوروبي مؤخرا.

ووصل أكثر من ثمانمئة ألف مهاجر إلى أوروبا عبر البحر وعدد كبير منهم عبر البلقان منذ مطلع السنة وأغلبيتهم من الشرق الأوسط وفق تقارير لهيئات أوروبية.

المصدر : الجزيرة + وكالات