اتهم مرشحون جمهوريون للرئاسة في الولايات المتحدة الرئيس باراك أوباما بإظهار ضعف في السياسة الأميركية في سوريا، وذلك عقب الإعلان عن نشر أقل من خمسين جندي من قوات العمليات الخاصة على الأرض في شمالي سوريا، خلال الأسابيع المقبلة.

وشكك الجمهوريون في أن يؤدي إرسال عدد صغير من قوات العمليات الخاصة لسوريا إلى فرق كبير دون وجود إستراتيجية متماسكة أوسع، معتبرين أن الإعلان يمثل تراجعا عن تعهد أوباما بعدم إرسال قوات برية إلى سوريا.

واعتبر السيناتور ماركو روبيو أن المشكلة لا تكمن في الأساليب التي تتخذها إدارة الرئيس أوباما، وإنما تكمن في "ماهي الإستراتيجية؟".

من جهته وصف السيناتور ليندسي غراهام خطوة أوباما بأنها "فشل على كل الجبهات"، وقال إن القوات الأميركية الخاصة متجهة "إلى بقعة سيئة للغاية دون وجود فرصة للمكسب".

وقال إن ما ستنجزه إدارة أوباما "هو تسليم سوريا إلى روسيا وإيران، والتأكد من أننا لن ندمر تنظيم الدولة الإسلامية مطلقا خلال وجود أوباما ونقل هذه الورطة إلى الرئيس المقبل".

أما حاكم فلوريدا السابق جيب بوش، فقد عبر عن قلقه من "سياسة التدرج" التي يتبعها أوباما في سوريا، مطالبا بوجود "إستراتيجية حقيقية للقضاء على تنظيم الدولة والقضاء على (الرئيس السوري بشار) الأسد".

وشن المرشح الجمهوري دونالد ترامب -الذي يتقدم في استطلاعات الرأي على باقي المرشحين في حزبه- هجوما حادا على أوباما، وقال "أعتقد أن لدينا رئيسا لا يعلم ماذا يفعل بكل بساطة".

كما ندد السيناتور جون ماكين بقرار أوباما، واعتبر أنه "محدود وغير كاف"، واتخذه "رئيس ليس لديه حتى الآن أي إستراتيجية واقعية ومتماسكة" في سوريا.

وعلى مدى سنوات الأزمة في سوريا شكك أوباما في نظرية التدخل العسكري، ورفض رسميا إرسال جنود إلى هناك، مفضلا القصف الجوي في إطار تحالف دولي تشكل في صيف 2014.

وفي أغسطس/آب 2014 أقر أوباما في مؤتمر صحفي بأنه لا توجد "إستراتيجية" لسوريا، وكرر بلا كلل أنه لن يرسل قوات أميركية إلى هذا البلد.

المصدر : وكالات