أعلنت فرنسا مقتل عبد الحميد أباعود الذي يشتبه بأنه العقل المدبر لـهجمات باريس، في حين أمر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بتكثيف الغارات الجوية على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

وأعلن وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف أن أباعود (28 عاما) وهو بلجيكي من أصل مغربي قتل في العملية الأمنية التي نفذتها عناصر من قوات النخبة في الشرطة الفرنسية الأربعاء في ضاحية سان دوني شمالي باريس.

وقام 110 عناصر من قوات النخبة بالهجوم على شقة في سان دوني على إثر معلومات بوجود عبد الحميد أباعود في فرنسا في حين كان يعتقد أنه بسوريا.

وأكد المدعي العام الفرنسي فرانسوا مولان في بيان "التعرف رسميا" على جثته التي تحمل "آثار رصاص كثيف" بفضل البصمات.

وقال وزير الداخلية إن أباعود كان ضالعا في أربع من أصل ست هجمات تم إحباطها في فرنسا منذ الربيع، "وقد تأكد ضلوعه بصورة خاصة في مخطط للهجوم على كنيسة بمنطقة فيلجويف في جنوب باريس في أبريل/نيسان، كما أنه قد يكون ضالعا في الهجوم الفاشل على قطار تاليس في أغسطس/آب الماضي".

كيف تنقل أباعود؟
وتطرح حاليا أسئلة لمعرفة كيف تمكن أباعود الصادرة بحقه مذكرة توقيف أوروبية ودولية من العودة إلى أوروبا والتنقل فيها والدخول، خصوصا إلى فرنسا.

video

وبهذا الصدد، قال كازنوف "لم نتلق أي معلومات من دول أوروبية قد يكون انتقل عبرها قبل الوصول إلى فرنسا توحي بأنه تنقل في أوروبا ووصل إلى فرنسا".

وعشية اجتماع طارئ لوزراء الداخلية الأوروبيين في بروكسل دعا كازنوف أوروبا إلى "تدارك الأمر وتنظيم صفوفها والدفاع عن نفسها في وجه الخطر الإرهابي".

وأشار مراسل الجزيرة محمد البقالي إلى أن الهواجس ما زالت تسيطر على الشارع الفرنسي رغم تلقيه بارتياح نبأ مقتل أباعود، مؤكدا أن التحقيق في هجمات باريس ما زال مستمرا على عدة صعد.

تهديد قائم
وقد صرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بأنه قد تكون هناك جماعات أو أشخاص مرتبطين بهجمات باريس ما زالوا ناشطين. وأكد أن فرنسا لا تعرف ما إذا كان المشتبه به صلاح عبد السلام (26 عاما) موجودا في فرنسا أو بلجيكا، مشيرا إلى أن "التهديد قائم".

فالس قال أمام الجمعية الوطنية إن فرنسا قد تتعرض لهجمات بأسلحة كيميائية أو جرثومية (أسوشيتد برس)

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإنه يعتقد أن هناك شخصا آخر ضالعا في هجمات باريس غير عبد السلام لم يتم التعرف على هويته لا يزال فارا.

وقال فالس أيضا إن بعض منفذي هجمات باريس "استغلوا أزمة اللاجئين" لدخول فرنسا.

وعلى صعيد التحركات السياسية والعسكرية داخل فرنسا وخارجها، أعلن قصر الإليزيه في بيان مساء الخميس أن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ترأس اجتماعا لمجلس الدفاع المصغر وأعطى "التعليمات الضرورية لتكثيف العمليات العسكرية الجارية لمكافحة تنظيم الدولة في سوريا كما في العراق".

كما بحث هولاند والرئيس الأميركي باراك أوباما خلال مكالمة هاتفية -بحسب الإليزيه- التقدم في تحقيقات هجمات باريس، وتطرقا إلى "التعاون العسكري" في سوريا، كما ناقشا "شروط تحقيق تقدم في المفاوضات حول حل سريع للأزمة في سوريا".

وسيستقبل هولاند الجمعة ملك المغرب محمد السادس، وأشار مراسل الجزيرة محمد البقالي إلى أنباء غير مؤكدة تفيد بأن المغرب هو الذي أبلغ فرنسا بوجود عبد الحميد أباعود داخل البلاد.

وفي وقت سابق، وافقت الجمعية الوطنية الفرنسية الخميس على تمديد وتعزيز حالة الطوارئ التي أعلنت عقب هجمات باريس لمدة ثلاثة أشهر حتى فبراير/شباط. ويسمح النص الذي أقر بمجموعة من التدابير الأمنية، من بينها إغلاق مواقع إلكترونية أو شبكات تواصل اجتماعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات