دعا الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى تشكيل تحالف دولي واسع لتوجيه ضربات حاسمة لتنظيم الدولة الإسلامية، مجددا عزمه على تمديد حالة الطوارئ في فرنسا وإجراء تعديلات دستورية بعد هجمات باريس.

وقال هولاند -في كلمة أمام رؤساء بلديات فرنسا اليوم الأربعاء- إن بلاده قامت بتكثيف الضربات ضد ما سماه الإرهاب منذ وقوع هجمات باريس مساء الجمعة الماضية، وإن إرسال حاملة الطائرات شارل ديغول إلى البحر المتوسط سيسمح لفرنسا بمضاعفة قدرتها لتنفيذ الضربات.

وأعلن الرئيس الفرنسي أنه سيزور واشنطن يوم الثلاثاء المقبل للقاء نظيره الأميركي باراك أوباما، ثم موسكو يوم الخميس للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للحديث بشأن "التنسيق الضروري لعملياتنا وكذلك ضرورة العمل بحزم لتحقيق الأهداف".

وأضاف "يجب أن نشكل تحالفا كبيرا لتوجيه ضربات حاسمة لتنظيم الدولة الإسلامية، بروح من الوحدة بين المجتمع الدولي".

تمديد الطوارئ
وأكد الرئيس الفرنسي عزمه على تمديد حالة الطوارئ التي فرضها في عموم فرنسا عقب هجمات باريس، مشيرا إلى أنه سيتم تقديم مشروع قرار بهذا الشأن إلى البرلمان الفرنسي هذا المساء.

ودافع هولاند عن هذا القرار قائلا إنه سيوسع الصلاحيات في ما يتعلق بالاحتجاز الإداري والتحقيقات وسيساعد على تحديد المسؤولين عن "الأعمال الإرهابية" وعزل "العناصر الراديكالية" ووضع حد للدعم والتمويل الذي يمكن هؤلاء من ارتكاب تلك الأعمال.

وأضاف أنه "بعد التفكير مليا اقترحت مراجعة الدستور. يجب أن يكون لدينا إطار قانوني قوي لمواجهة ظروف استثنائية وفريدة".

وأشار الرئيس الفرنسي أيضا إلى أنه قرر زيادة التوظيف في أجهزة الأمن، مؤكدا أنه ستتم إضافة ثمانية آلاف وظيفة في الإدارات الأمنية، وأنه سيجري نشر مزيد من أفراد الشرطة والدرك في البلديات الفرنسية بمعدات وتجهيزات أفضل.

وتطرق الرئيس الفرنسي إلى عملية الدهم التي نفذتها الشرطة اليوم في ضاحية سان دوني شمالي باريس، قائلا إن هذه العملية "تؤكد لنا مرة أخرى أننا في حرب، حرب ضد الإرهاب".

لكنه أضاف أنه "لا يمكن التسامح مع عمل معاد للسامية أو مناهض للمسلمين".

وفي شأن اللاجئين، قال هولاند إن فرنسا ستقوم بعمليات التثبت الضرورية قبل استقبال أي لاجئ في أراضيها. وأضاف أن عمليات الإصلاح المتعلقة بحق اللجوء ستسمح لفرنسا برفض أي شخص يشكل حضوره إليها تهديدا للأمن.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية