قتيلان وجرحى بعملية لاعتقال مدبر هجمات باريس
آخر تحديث: 2015/11/18 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/11/18 الساعة 10:16 (مكة المكرمة) الموافق 1437/2/7 هـ

قتيلان وجرحى بعملية لاعتقال مدبر هجمات باريس

الأمن الفرنسي طوق الموقع في سان دوني وتبادل إطلاق النار مع المسلحين المتحصنين بشقة (رويترز)
الأمن الفرنسي طوق الموقع في سان دوني وتبادل إطلاق النار مع المسلحين المتحصنين بشقة (رويترز)

أعلنت مصادر بالشرطة الفرنسية مقتل شخصين وإصابة عدد من أفرادها في عملية مستمرة بضاحية سان دوني شمال باريس، لاعتقال عبد الحميد أباعود المشتبه في كونه العقل المدبر لهجمات باريس الجمعة الماضية والتي خلفت 129 قتيلا على الأقل وأكثر من 350 جريحا.

ونقلت رويترز عن مصدر قريب من القضية، مقتل مشتبه بهما أثناء اشتباك مع الشرطة في شمال باريس، أحدهما "امرأة فجرت نفسها".

وقال مراسل الجزيرة في باريس محمد البقالي إن العملية ما زالت جارية وسط سماع دوي انفجارات واشتباكات متقطعة في محيط الشقة السكنية التي تحاصرها قوات مكافحة الإرهاب ووحدة من قوات النخبة في الشرطة الفرنسية، ويتحصن فيها مسلحون لا يعرف عددهم بدقة.

وأشار المراسل إلى وجود إصابات بين المسلحين المحاصرين، إضافة إلى عناصر من الشرطة خلال الاشتباكات بين الجانبين.

ولم يعرف بالضبط إن كان أباعود البلجيكي (28 عاما) العضو الناشط في تنظيم الدولة الاسلامية بسوريا داخل الشقة المستهدفة التي يتحصن فيها ما لا يقل عن ستة أشخاص من العناصر المشتبه في تدبيرها لهجمات باريس وتقديم مساعات لوجستية للمنفذين.

وأوضح مراسل الجزيرة أن أعدادا كبيرة من قوات الأمن تنتشر في المنطقة وتحاصرها منذ فجر اليوم، في محاولة لاعتقال مشتبه بهم على ارتباط بهجمات الجمعة، لكنها فوجئت أثناء المداهمات بإطلاق نار كثيف.

وبحسب المراسل فإن مهمة قوات الأمن تبدو صعبة في ظل تحصن عناصر مدربة ومسلحة جيدا داخل الشقة السكنية، وسط مخاوف من أن يكونوا مسلحين بأحزمة ناسفة مما يبطئ عملية الأمن لاقتحام المكان وينبئ بطول العملية الأمنية الجارية في المنطقة.

وقد تم تطويق منطقة في ضاحية سان دوني قرب ملعب فرنسا الذي كان أحد أهداف الهجمات التي وقعت مساء الجمعة الماضية. 

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر قريبة من العملية، فإن المداهمة ربما تشمل أحدث المشتبه بهم في هجمات الجمعة والذي رصد في مقطع مصور لسيارة تقل الأخوين إبراهيم وصلاح عبد السلام. 

وتأتي هذه التطورات بينما قررت الحكومة الفرنسية توسيع نطاق حالة الطوارئ التي أعلنتها بعد هجمات باريس، لتشمل الأراضي الفرنسية في ما وراء البحار.

 الشرطة الفرنسية تحاصر منطقة الاشتباكات في سان دوني (رويترز)

صورة منفذ
وكانت الشرطة الفرنسية نشرت مساء أمس الثلاثاء صورة أحد منفذي هجمات باريس الذين قتلوا مساء الجمعة أمام ملعب فرنسا في العاصمة، ودعت أي شخص يتعرف عليه للحضور إلى مقراتها.

وتمكن المحققون استنادا إلى بصمات "المنفّذ" من التأكد من أنه تم تسجيله في اليونان الشهر الماضي. كما عثر قرب جثته على جواز سفر سوري تبين أنه لجندي في الجيش السوري النظامي قتل قبل بضعة أشهر.

وفي هذا السياق، واصلت قوات الأمن الفرنسي المداهمات الواسعة التي بدأتها عقب هجمات الجمعة الماضية، ونفذت مساء أمس الأول 128 عملية واعتقلت عشرة أشخاص.

وقد أوقفت السلطات الأمنية الفرنسية على مدى اليومين الماضيين عشرات المشتبه بهم أثناء مداهمات في أكثر من مدينة فرنسية، كما فرضت الإقامة الجبرية على أكثر من مئة آخرين.

وشنت أجهزة الأمن الفرنسي مساء الأحد وفجر الاثنين 168 مداهمة إدارية في 19 مقاطعة، أسفرت عن توقيف 23 شخصا وضبط 31 قطعة سلاح.

وكانت باريس شهدت مساء الجمعة الماضي سلسلة هجمات متزامنة في ستة مواقع مختلفة، أسفرت عن مقتل 129 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 350 آخرين، أعلن إثرها الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ ودعا الجيش للنزول إلى الشوارع للمساهمة في حفظ الأمن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات