قررت الحكومة الفرنسية توسيع نطاق حالة الطوارئ التي أعلنتها بعد هجمات باريس، لتشمل الأراضي الفرنسية في ما وراء البحار، بينما وافقت دول الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعدات عسكرية إلى فرنسا.

وأعلنت وسائل إعلام محلية أن الحكومة الفرنسية قررت توسيع نطاق حالة الطوارئ لتشمل الأقاليم الفرنسية في ما وراء البحار، ومنها غوادلوب وغويانا الفرنسية ومارتينيك وريونيون.

وبعد اجتماع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل الثلاثاء، قالت منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن الاتحاد أجمع على دعمه لفرنسا واستعداده لتقديم المساعدة المطلوبة لها بعد الهجمات التي وقعت الجمعة وأسفرت عن مقتل 129 شخصا وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية.

موغيريني: ستحدد نوعية المساعدات أثناء محادثات ثنائية مع باريس (الأوروبية-أرشيف)

وأضافت موغيريني أنه ستحدد نوعية المساعدات في محادثات ثنائية بين باريس والدول الأعضاء. علما بأن باريس طلبت مساعدة الاتحاد وفقا للمادة الثانية والأربعين من معاهدة الاتحاد التي تنص على التضامن إذا ما تعرض أحد بلدان الاتحاد لاعتداء، وهي المادة التي لم يسبق استخدامها حتى الآن.

وبدوره، علق وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لودريان على القرار بقوله "إنه دعم بالإجماع"، وأضاف أنه "ميثاق سياسي كبير جدا".

ولم تطلب باريس مساعدة عسكرية على أراضيها، لكنها تريد أن تكون قادرة على الاعتماد على مزيد من المساعدة لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق و"تقاسم العبء العسكري"، وقد يتضمن ذلك مساهمة من الدول الأخرى على شكل طائرات شحن وتموين وتسليح، نظرا لتكثيف العمليات في سوريا.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن 10 طائرات نفذت ليل الاثنين هجمات جوية للمرة الثانية ضد تنظيم الدولة في سوريا، حيث أسقطت 16 قنبلة على مركز قيادة وساحة تدريب للتنظيم، بينما أسقطت الأحد 20 قنبلة في الهجمات الأولى على موقع للقوات الخاصة للتنظيم.

وفي الأثناء، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن قاذفات استراتيجية روسية ضربت أهدافا لتنظيم الدولة في مدينتي الرقة ودير الزور بسوريا، وذلك بعد أن توعدت موسكو بالانتقام لتفجير طائرتها في أجواء سيناء المصرية أواخر الشهر الماضي.

وعلى صعيد آخر، قال مصدران قريبان من التحقيق إن السلطات الفرنسية تلاحق مهاجما آخر على الأقل بعد أن أظهر تسجيل فيديو التقطته كاميرات مراقبة ثلاثة رجال في سيارة استخدمت في إحدى الهجمات، حيث أطلقوا النار على شرفات حانات ومطاعم.

وكان قد تم التعرف على اثنين من الرجال الثلاثة، وهما الأخوان إبراهيم وصلاح عبد السلام، حيث يجري البحث دوليا عن صلاح، بينما فجّر إبراهيم نفسه أثناء الهجمات، في حين يعتقد أن الثالث بقي طليقا.

المصدر : الجزيرة + وكالات