شن الرئيس الأميركي باراك اوباما هجوما لاذعا اليوم الأربعاء على خصومه الجمهوريين لإصرارهم على منع اللاجئين السوريين من دخول الولايات المتحدة، معتبرا تصريحاتهم في هذا الشأن عدائية وعليهم أن يكفوا عن إطلاقها.

وقال "من الواضح أنهم (الجمهوريون) مرعوبون من دخول الأرامل واليتامى إلى الولايات المتحدة".

وأضاف ساخرا من زعماء الحزب الجمهوري، أن خطب الجمهوريين الرنَّانة قد تشكل أداة تجنيد قوية لتنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن الإجراءات الأميركية للتحقق من هويات اللاجئين الراغبين في دخول الولايات المتحدة تتسم بالصرامة، وأن إدارته لا تتخذ قراراتها الجيدة بدافع من "هستيريا" أو مظنة خطر مبالغ فيه.

وتُعد تصريحات أوباما هذه التي أطلقها خلال اجتماع مع مضيفه رئيس الفلبين بنينو أكينو على هامش قمة رابطة التعاون الاقتصادي في آسيا والمحيط الهادي المنعقدة في العاصمة مانيلا، أعنف هجوم حتى الآن على رد فعل الجمهوريين على هجمات باريس التي وقعت الجمعة الماضية وأودت بحياة 129 شخصا على الأقل.

وقد ظل الجمهوريون في الكونغرس وفي حملات المترشحين لنيل بطاقة الحزب للمنافسة في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016، يحضّون على إغلاق فوري لحدود بلادهم في وجه اللاجئين السوريين.

وفي هذا الصدد أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي بول راين أن النواب الجمهوريين يُعِدون مشروع قرار ضد خطة أوباما لتوطين عشرة آلاف لاجئ سوري في الولايات المتحدة.

وقال راين إنه في ضوء هجمات باريس ينبغي إجراء مراجعة شاملة لضمان عدم اختراق عناصر تنظيم الدولة صفوف اللاجئين السوريين.

غير أن إدارة أوباما لم تُبد أي إشارات على نكوصها عن خططها لاستضافة هذا العدد من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب الأهلية في بلدهم.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس