عثرت الشرطة البلجيكية اليوم الثلاثاء على طلقات رصاص ومواد كيميائية في منزلي رجلين متهمين بالضلوع في هجمات باريس، بينما أعلن رئيس الوزراء تشارلز ميشيله عن نشر مئات الجنود تحسبا لأعمال "إرهابية".

وقالت صحيفة بلجيكية إن الشرطة عثرت على مواد يمكن استخدامها في تصنيع قنبلة في منزل في بروكسل لرجلين اعتقلا للاشتباه في ارتكابهما جرائم "إرهابية" ذات صلة بهجمات باريس الأخيرة.

ورفض مكتب الادعاء التعليق على التقرير. ويقول محامو الرجلين إنهما بريئان وتورطا في القضية لأنهما سافرا بالسيارة إلى باريس يوم السبت لإحضار صلاح عبد السلام، وهو مشتبه به رئيسي هارب بعد أن اتصل بهما ليقول إن سيارته تعطلت.

وأضافت صحيفة ديرنيير أور -التي لم تكشف عن مصدرها- أن الرجلين المحتجزين كانت لديهما بمنزلهما مادة "نترات الأمونيوم" المستخدمة في الأسمدة. وذكرت أن المتهمين نفيا شراء مادة لتصنيع المتفجرات.

وكان إبراهيم الشقيق الأكبر لصلاح عبد السلام من بين سبعة رجال فجروا أنفسهم في باريس مساء الجمعة بأحزمة ناسفة بدائية الصنع.

ويشار إلى أن الشرطة البلجيكية نفذت عملية أمنية واسعة في حي مولنبيك الشعبي بالعاصمة بروكسل أمس الاثنين، حيث داهمت منزل عبد السلام الذي يعتقد بأنه العقل المدبر لهجمات باريس، كما أوقفت شخصين ووجهت لهما تهمة القيام بـ "اعتداءات إرهابية".

القوات الخاصة البلجيكية انتشرت بالشوارع تحسبا لهجمات على غرار ما حصل في باريس الجمعة الماضية (أسوشيتد برس)

العثور على سلاح
وذكرت الصحيفة أن الشرطة عثرت على ذخيرة في منزل أحد الرجلين من بينها طلقات رصاص لبندقية كلاشينكوف من النوع الذي استخدمه المهاجمون في باريس.

ورفضت محامية أحد الرجلين -الذي لم يكشف عن اسمه- التعليق، وقالت لرويترز إنها لم تطلع على تقرير الشرطة بعد.

وقال محامي الرجل الثاني، واسمه محمد عامري، إن موكله لا علم له بأي مؤامرة.

وفي ذات السياق، أعلن رئيس الوزراء البلجيكي تشارلز ميشيله ووزير دفاعه ستيفن فاندبوت نشر ثلاثمئة جندي إضافي لمواجهة أي تهديد "إرهابي".

وتأتي هذه الخطوة بعد رفع مستوى التهديد "الإرهابي" في بلجيكا للمستوى الثالث، مما يعني "تهديدا خطيرا".

ويُشار إلى أن العديد من المهاجمين الذين نفذوا هجمات باريس الجمعة الماضية جاؤوا من العاصمة البلجيكية بروكسل.

وجاء في البيان أن الجيش البلجيكي سوف يساعد في مراقبة الأماكن الحساسة، حيث سيتم نشر الجنود الإضافيين بصورة رئيسية في المدن.

الدرك الفرنسي يشدد التدقيق في هويات ركاب السيارات القادمة من بلجيكا (رويترز)

تشعبات دولية

وكشف التحقيق بشأن أحداث باريس عن تشعبات دولية للهجمات التي "تقررت وتم التخطيط لها في سوريا ونظمت في بلجيكا" و"نفذت بالتواطؤ مع فرنسيين" كما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

وقال وزير الخارجية البلجيكي "يجب أن نتمكن من ملاحقة كل الشبكات أينما وجدت في فرنسا أو بلجيكا أو في أي مكان من أوروبا لأنه يتعين علينا أن نعرف من أين أتى منفذو هذه الأعمال الإرهابية وكيف نقضي على الشبكات الموجودة".

وفي سياق متصل، دعا زيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية إلى توخي التعقل بعد هجمات باريس، وقال "يجب علينا ألا نغير حياتنا".

ورأى أن هناك حاجة لتحسين الرقابة على الحدود والتعاون مع القوى الأمنية في أوروبا. ولكنه قال "لسنا بحاجة لقوانين أمنية جديدة ولسنا مضطرين أيضا لتغيير حياتنا وتعايشنا معا وثقافتنا وفعاليتنا خوفا من الإرهاب".

وأشار نائب ميركل إلى أن أفضل وسيلة لمكافحة الإرهاب والعنف هي التصرف بحكمة وحزم أيضا.

المصدر : وكالات