واصلت قوات الأمن الفرنسية عمليات الدهم الواسعة التي بدأتها عقب هجمات الجمعة الدامية، ونفذت الليلة الماضية 128 عملية دهم واعتقلت عشرة أشخاص. من جانبه، طرح رئيس الوزراء الفرنسي فرضية وجود شركاء للمنفذين في فرنسا وبلجيكا، وأشار إلى أن عدد الضالعين في الهجمات لا يزال مجهولا.

وقد أوقفت السلطات الأمنية الفرنسية على مدى اليومين الماضيين عشرات المشتبه بهم خلال مداهمات في أكثر من مدينة فرنسية على خلفية هجمات باريس، كما فرضت الإقامة الجبرية على أكثر من مئة آخرين.

وشنت أجهزة الأمن الفرنسية مساء الأحد وفجر الاثنين 168 عملية دهم إدارية في 19 مقاطعة أسفرت عن توقيف 23 شخصا وضبط 31 قطعة سلاح.

وضبطت قوات الأمن في منطقة ليون (وسط شرق) أسلحة، بينها قاذفة صواريخ وسترات واقية من الرصاص وعدد من المسدسات وبندقية رشاش كلاشنكوف.

وقد تعهد رئيس الوزراء الفرنسي أمس الاثنين بأن هذه العمليات ستتواصل، وأوضح مانويل فالس أن عدد الأشخاص الضالعين في هجمات باريس لا يزال مجهولا، مشيرا إلى إمكانية وجود شركاء لمنفذي هجمات الجمعة في فرنسا وبلجيكا.

وقال في حديث لإذاعة فرانس إنتر "علينا اليوم التركيز على التحقيق، لا نملك بعد الحقيقة كاملة، ولا الرؤية الكاملة للواقع، وعلى الأخص عدد الضالعين في اعتداءات مساء الجمعة".

وتساءل عن ما إذا كانت هناك فرقتان أم ثلاث فرق وكيفية تحركها، مؤكدا أن التحقيق مستمر ولكن وسط التكتم الضروري، كما شدد على أن الهدف لا يقتصر على تدمير تنظيم الدولة الإسلامية بل يشمل كذلك التوقيف والاعتقال وفهم ما حصل فعلا، على حد قوله.

وفي خطاب أمام البرلمان أمس الاثنين اعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده تخوض حربا ضد خصم جديد، وأن ذلك يستدعي تعديلات دستورية.

وكان هولاند أعلن حالة الطوارئ ليتيح عمليات الاعتقال الإداري وإجراء عمليات التفتيش دون الحاجة لمذكرات في أعقاب الهجمات وهي الأعنف في تاريخ فرنسا وأوقعت 129 قتيلا وأكثر من 350 جريحا.

المصدر : الجزيرة + وكالات