ضاعف معارضو الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقاداتهم له بعد هجمات باريس بسبب ما يعدونه تقصيرا في استراتيجيته حيال تنظيم الدولة الإسلامية والعديد من الملفات الخارجية.

وطالب نواب جمهوريون باستنفار حلف شمال الأطلسي (ناتو) ونشر قوات في سوريا، وتعزيز الوجود الأميركي في العراق.

وقال رئيس لجنة الأمن الداخلي في مجلس النواب الجمهوري مايكل ماكول إن هجمات  باريس غيرت كل شيء، "ونحن بحاجة لقوات من حلف شمال الأطلسي".

وأكد على ضرورة شن ضربات جوية من دون قواعد الاشتباك، وشدد على أنه "يجب أن يبدي العرب السنة مشاركة أكبر".

وأصبحت الهجمات التي طالت باريس مساء الجمعة -وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها- الموضوع الرئيسي في نقاشات حملة الرئاسة الأميركية.

وتكتسي هذه الانتقادات بعدا سياسيا خاصا لكونها تأتي قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات التمهيدية المبكرة للاستحقاقات الرئاسية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

ودأب المحافظون على انتقاد سياسات أوباما الخارجية في جميع الملفات خصوصا روسيا وإيران والشرق الأوسط، ويرى هؤلاء أن هجمات باريس تؤكد صحة انتقاداتهم لغياب الاستراتيجية ضد ما يصفونه بالإسلام المتشدد.

video

كبح التنظيم
ويعتقد هؤلاء أن المقابلة التي أجراها أوباما الخميس مع تلفزيون "أي بي سي" تشكل دليلا على وجاهة انتقاداتهم، حيث قال فيها إنه تمكن من كبح تنظيم الدولة وإنه لا "يزداد قوة"، ثم حدثت هجمات باريس بعد ذلك بيوم.

وكان الرئيس الأميركي يحلل المواقع الجغرافية في سوريا والعراق، لكن الجمهوريين استغلوا الصيغة للتنديد "بسذاجته".

وقال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الجمهوري ريتشارد بور إن أميركا تحققت خلال 24 ساعة من أن التهديد لم يتم القضاء عليه.

ورغم دعمها لأوباما، قالت مرشحة الرئاسة عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون إن "التنظيم الجهادي لا يمكن كبحه، تجب هزيمته".

ويقول الجمهوريون إنه علاوة على اعتداءات باريس فإن "القنبلة التي أسقطت طائرة روسية في سيناء المصرية" تعكس قوة تنظيم الدولة.

ودعا بور في مقابلة مع شبكة "سي. بي. إس" لتعزيز الوجود العسكري الأميركي في سوريا والعراق، قائلا إن الجنود الأميركيين في العراق البالغ عددهم 3500 "يلعبون دورا استشاريا ليس كافيا".

المصدر : الفرنسية