قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الدعم المالي لتنظيم الدولة الإسلامية يأتي من أربعين دولة، بعضها أعضاء في مجموعة العشرين الكبار، ورأى أن هجمات باريس أثبتت "صوابية" دعوة بلاده إلى تشكيل تحالف دولي لمكافحة "الإرهاب".

وفي تصريحات صحفية على هامش قمة العشرين التي اختتمت الاثنين في أنطاليا التركية، أكد بوتين أنه عرض على القادة المشاركين في القمة صورا ملتقطة من الفضاء والطائرات الحربية تُظهر ضخامة حجم تجارة النفط غير الشرعية التي يقوم بها تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن قافلة واحدة من الشاحنات الناقلة للنفط من سوريا تمتد إلى عدة كيلومترات.

وقال إنه تحدث خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عن ضرورة مواجهة "الإرهاب"، وأكد أن هجمات باريس أثبتت هذا الموقف.

وقال إن فرنسا تبنت "موقفا متشددا" تجاه رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وأكدت مرارا أن حل مسألة رحيل الرئيس الأسد شرط مسبق لأي تغييرات سياسية، غير أن ذلك لم يحمها من الهجمات "الإرهابية"، وفقا لتقديره.

ورأى الرئيس الروسي أن واشنطن بدأت تعي أن تحقيق نتائج فاعلة في محاربة "الإرهاب" ممكنة فقط عبر العمل المشترك، وأضاف أن "أول ما يجب القيام به هو توحيد جهودنا في مكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية، ويجب على هذا الأساس الاتفاق على إصلاح سياسي" في سوريا.

وعبر بوتين عن استعداده لتقديم دعم جوي لفصائل المعارضة السورية المسلحة التي تخوض قتالا ضد تنظيم الدولة، وقال "يمكنني أن أؤكد أننا فتحنا قنوات اتصال مع المعارضة السورية في
ميدان القتال وطلبوا منا تنفيذ غارات جوية".

وتشن روسيا غارات جوية على مناطق مختلفة بسوريا، وتقول إنها تستهدف مواقع تابعة لتنظيم الدولة، غير أن ناشطين أكدوا أن الغارات استهدفت مواقع تابعة للمعارضة السورية وأوقعت عددا من الضحايا المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات