انطلقت قمة مجموعة العشرين في أنطاليا بـتركيا مساء اليوم الأحد، واستهلها زعماء المجموعة بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا هجمات باريس، قبل أن يلقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الكلمة الافتتاحية التي ربط فيها بين هذه الهجمات وما يجري في سوريا.

وأكد أردوغان أن على دول المجموعة أن تعزز تعاونها في مكافحة ما يسمى الإرهاب، وأن تتصدى لهذه القضية بعزيمة وحزم، على حد تعبيره. وربط في حديثه بين الهجمات -التي تعرضت لها باريس مساء الجمعة- وما يجري في سوريا.

واعتبر الرئيس التركي في كلمته أن المجتمع الدولي لم ينجح في الاختبار الذي طرحته أزمة اللاجئين، مشددا على الحاجة إلى العمل المشترك لحل هذه الأزمة.

وقال أردوغان إن قمة أنطاليا تمثل نقطة تحول تاريخي في أعمال مجموعة العشرين، مشيرا إلى ارتباط وثيق بين قضايا الاقتصاد والأمن.

وأوضح أن تركيا وضعت ثلاثة مبادئ لهذه القمة، هي الشمولية والتنفيذ والاستثمار. وأوضح أن الشمولية تتمثل في مناقشة كافة الموضوعات التي تهم الإنسان مع الاهتمام بإشراك المرأة والشباب، إلى جانب الحرص على وضع آلية لتنفيذ القرارات، بالإضافة إلى الاستثمار في الدول النامية لتحسين الوضع الاقتصادي في الدول الفقيرة والقضاء على أسباب التوتر وظواهر العنف.

زعماء المجموعة في صورة تذكارية قبل انطلاق القمة (الفرنسية)

لقاءات جانبية
وأفاد مراسل الجزيرة عمر خشرم من أنطاليا بأن لقاءات ثنائية جرت على هامش القمة، حيث التقى الرئيس الأميركي باراك أوباما بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف أن الحديث عن مكافحة الإرهاب هيمن على هذه الكواليس، حيث ناقش أوباما وبوتين مسألة تمويل الإرهاب، كما التقى الرئيس التركي بالمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وتبحث القمة في تعزيز التنمية والاستثمار، في حين فرضت قضايا مكافحة ما يسمى الإرهاب وأزمة اللاجئين نفسها على جدول الأعمال. ومن المتوقع أن تناقش القمة الوضع في سوريا الذي يعد سببا رئيسيا في تدفق اللاجئين إلى أوروبا.

وقد أدانت مسودة البيان الختامي للقمة "الاعتداءات الشنيعة" التي شهدتها باريس، ودعت إلى ضرورة مكافحة تمويل الإرهاب وتعزيز تبادل المعلومات بين الدول بهذا الشأن.

كما نقلت المسودة قلق الدول من التدفق المتزايد "للإرهابيين الأجانب"، مشددة على أن "الإرهاب لا يمكن أن يكون مرتبطا بأي ديانة أو جنسية أو عرق". وحثت المسودة على ضرورة تعزيز أمن الحدود وسلامة الطيران.

وبشأن أزمة اللجوء، أشارت المسودة إلى ضرورة معالجة هذه المشكلة العالمية والتعامل معها بطريقة منظمة وشاملة، كما حثت جميع الدول على التعاون فيما بينها لمواجهة الأزمة عبر تقاسم عبء استقبال اللاجئين وتقديم المساعدات الإنسانية لهم.

وفي مؤتمر صحفي للرئيسين الأميركي والتركي قبيل افتتاح القمة، قال أوباما إن بلاده وتركيا تعملان معا للضغط على تنظيم الدولة الإسلامية ومنعه من استغلال الحدود بين سوريا وتركيا.

وأضاف أن مباحثات فيينا بخصوص سوريا تسعى لإيجاد حل سلمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات