قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن "أجهزة المخابرات في إسرائيل تساعد فرنسا للوصول لهوية منفذي هجمات باريس" بينما أشارت محطة إذاعية إلى أن المساعدة تستند إلى مراقبة "جماعات المتشددين" في سوريا والعراق.

وذكرت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي -نقلا عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه- أن إسرائيل لم تصدر تحذيرا مسبقا من هجمات باريس التي راح ضحيتها 129 شخصا على الأقل "لكنها قدمت لفرنسا في غضون ساعات من وقوع الهجمات معلومات عن بعض متشددي تنظيم الدولة الإسلامية" الذي أعلن مسؤوليته عنها.

كما تحدث المراسل السياسي لصحيفة هآرتس، باراك ربيد، عن إعلان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل أبدت تعاوناً أمنياً استخبارياً مع فرنسا، وسلمتها معلومات أمنية تخص الهجمات الدامية التي استهدفتها قبل يومين، بالإضافة إلى إرسال طواقم أمنية إسرائيلية إضافية لفرنسا بهدف حماية السفارة الإسرائيلية في باريس والمؤسسات اليهودية المنتشرة في مناطق مختلفة من فرنسا خشية تعرضها لهجمات مماثلة.

بدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن "أجهزة المخابرات الإسرائيلية تراقب سوريا والعراق، الأمر الذي ربما أثمر عن معلومات بشأن تدبير هجمات باريس".

بن يشاي دعا لحرب عالمية ثالثة ضد تنظيم الدولة الإسلامية (الجزيرة)

حرب حقيقية
وتحدث الخبير العسكري، في يديعوت أحرونوت، رون بن يشاي، عما أسماها "الحرب العالمية الثالثة" ضد تنظيم الدولة، مؤكدا أن هجمات باريس "لا تعبر عن فشل أمني استخباري بشكل أساسي، وإنما عن خطأ في التعامل الغربي والدولي مع ظاهرة الإسلام المتطرف" داعيا المجتمع الدولي لخوض "معركة حقيقية جادة ضد هذا التنظيم بحراً وبراً وجواً".

وأشار إلى أن الغرب مدعو بعد هجمات باريس للقيام بحملة عسكرية متعددة المجالات ضد تنظيم الدولة، الذي أثبت قدرة واضحة على تنفيذ ضربات في أنقرة وبيروت وباريس بصورة متلاحقة، رغبة منه بالانتقام بما يقوم به التحالف الدولي ضده في سوريا والعراق.

بينما قال البروفيسور درور زئيفي، في نفس الصحيفة إن "الهجمات الدامية التي استهدفت فرنسا تتطلب من العالم الحر البحث عن الجذور الحقيقية لتنظيم داعش، خاصة الأبعاد التنظيمية والعقائدية المستمدة من الإخوان المسلمين وتنظيم القاعدة" مشددا على أن الجهود العسكرية العالمية وخاصة الأميركية لمحاربة القاعدة وتنظيم الدولة لم تنجح في القضاء عليها في العراق وأفغانستان "بل تسببت بتوريط الجيوش المحلية في تلك البلدان بمعارك دامية مع تنظيم الدولة والقاعدة".

ولم يعلق مسؤولون إسرائيليون -اتصلت بهم رويترز- على الأمر لكن رئيس الوزراء نتنياهو قال للصحفيين أمس السبت "أصدرت تعليمات لأجهزة الأمن والمخابرات الإسرائيلية بمساعدة نظيراتها الفرنسية وفي الدول الأوروبية الأخرى بكل طريقة ممكنة".

وقال دبلوماسي غربي العام الماضي إن "إسرائيل تزود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقصف تنظيم الدولة الإسلامية بمعلومات استقتها من قواعد بيانات دولية للسفر عن مواطنين غربيين يشتبه في أنهم انضموا للمتشددين".

المصدر : الجزيرة + وكالات