امتدح الرئيس الأميركي باراك أوباما الدور التركي في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن أنقرة شريك فاعل في التحالف الدولي ضد هذا التنظيم في سوريا والعراق.

وأضاف أوباما، في مؤتمر صحفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان على هامش قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها مدينة أنطاليا التركية اليوم وغدا، أنهما تباحثا بشأن نتائج اجتماع فيينا والتقدم الذي تم إحرازه فيه وكيفية القضاء على تنظيم الدولة الذي يمثل خطرا على العالم كله، وأوضح أن واشنطن وأنقرة عملا بوصفهما عضوين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) من أجل الضغط على هذا التنظيم والعمل على انتقال سياسي في سوريا وتخفيف معاناة السوريين.

وأشار الرئيس الأميركي إلى أنه بحث مع أردوغان تنسيق الجهود لمراقبة الحدود السورية التركية لمحاصرة أنشطة تنظيم الدولة.

وأقر أوباما بأن تركيا تتحمل عبئا كبيرا في مسألة إيواء اللاجئين، وقال إن بلاده تعد من أكبر المانحين وتقف مع جميع الدول التي تحتاج لمساعدة، وتعمل على الحد من تدفق اللاجئين بسبب الأزمة السورية.

إرهاب جماعي
من جهته، أكد أردوغان أن العالم يواجه ما وصفه بمفهوم "الإرهاب الجماعي"، فـ "الإرهاب" لا عرق أو دين له، معتبرا أن الهجمات على فرنسا هي "هجمات علينا جميعا".

ودعا أردوغان قادة مجموعة العشرين إلى توجيه رسالة قوية وحازمة ضد ما سماه "الإرهاب" بعد هجمات باريس، ورأى أن الموقف ضد "الإرهاب الدولي" سيعبر عنه في كل رسالة من هذا النوع تصدر من القمة.

وكان أوباما وزعماء آخرون وصلوا تركيا اليوم الأحد للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي اتخذت طابعا طارئا، بعد أن دفعت الهجمات التي تعرضت لها باريس مساء الجمعة بمسألة التصدي لتنظيم الدولة إلى صدارة جدول أعمالها.
 
ويواجه أوباما الذي وصف الهجمات عشية توجهه إلى تركيا بأنها "محاولة وقحة لإرهاب المدنيين" تساؤلا عما سيفعله الغرب الآن بعد أن اتضح أن خطر تنظيم الدولة يتجاوز معاقله في سوريا
والعراق.
 
وتتوقع واشنطن أن ترد فرنسا بالقيام بدور أكبر في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ويقصف تنظيم الدولة.
 
لكن مسؤولا أميركيا قال قبل أن يبدأ أوباما جولته -التي تستمر تسعة أيام- إن الرئيس يسعى أيضا لجذب دول أخرى بأوروبا والشرق الأوسط لاتخاذ خطوات ملموسة بشكل أكبر لإظهار التزامها العسكري.
 
وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن أوباما سيعقد اجتماعا ثنائيا بملك السعودية سلمان بن عبد العزيز مساء اليوم خلال القمة. وكان الزعيمان قد التزما باتصال هاتفي الشهر الماضي بزيادة دعم "المعارضة السورية المعتدلة" وأكدا الحاجة لمحاربة تنظيم الدولة. وكان آخر اجتماع لأوباما والملك سلمان أوائل سبتمبر/ أيلول في واشنطن.
 
وتضع الهجمات المنسقة التي شنها مسلحون و"انتحاريون" في باريس أوباما والزعماء الآخرين لدول مجموعة العشرين تحت ضغط كبير في سبيل إيجاد قضية مشتركة.
 
وقتل 129 شخصا على الأقل بالهجمات التي وقعت في قاعة للحفلات ومطاعم وحانات وملعب رياضي، وتمثل تحديا كبيرا لأوروبا، إذ سارع زعماء بالمطالبة بوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين من الشرق الأوسط وأفريقيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات