أكد رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس مساء السبت أن بلاده "في حالة حرب" مع تنظيم الدولة الإسلامية وأنها "ستضرب عدوها" بهدف تدميره، مؤكدا أن بلاده ستواصل غاراتها على التنظيم في سوريا.

وقال فالس لقناة "تي إف 1" المحلية "نحن في حرب، سنتحرك ونضرب هذا العدو" الجهادي "من أجل تدميره" في فرنسا وأوروبا وسوريا.

وأكد أن الرد الفرنسي سيكون "بالمستوى نفسه لهذا الهجوم"، لافتا إلى أن "هذه الحرب تخاض على التراب الوطني وفي سوريا".

ونبه رئيس الوزراء إلى أن على فرنسا "أن تتوقع ردودا أخرى" من "الإرهابيين"، مذكرا بأنه قال مرارا منذ هجمات يناير/كانون الثاني إن "الخطر ماثل على الدوام".

وشدد فالس على وجوب "أن نعيش قيمنا، علينا أن نقضي على أعداء الجمهورية ونطرد كل هؤلاء الأئمة المتطرفين، وهو أمر نقوم به، وننتزع الجنسية من أولئك الذين يهزؤون بما تمثله الروح الفرنسية، وهذا ما نقوم به أيضا".

وقال فالس لتلفزيون "تي أف 1" المحلي إن الحكومة تنوي أيضا تمديد حالة الطوارئ المفروضة في أنحاء فرنسا بعد هجمات الأمس داخل باريس وبالقرب منها، مما يمنح السلطات مجالا أكبر لمحاربة ما وصفه بعدو "منظم للغاية".

وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند قد تعهد من جهته السبت برد "قاس" على موجة الهجمات التي نفذها مسلحون وانتحاريون وأودت بحياة 129 شخصا في أنحاء باريس، واصفا الهجمات التي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنها بأنها عمل من أعمال الحرب ضد فرنسا.

وتشارك باريس في التحالف الدولي ضد التنظيم في العراق منذ سبتمبر/أيلول 2014. وتشن أيضا منذ سبعة أسابيع غارات جوية على مواقع للتنظيم في سوريا.

وتحاول السلطات الفرنسية السبت تحديد هوية الانتحاريين الذين نفذوا الهجمات الأكثر دموية في تاريخ فرنسا والتي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية وحصدت في آخر حصيلة غير نهائية 129 قتيلا إضافة إلى 352 جريحا منهم 99 في حالة خطيرة.

وكان المدعي العام الفرنسي فرنسوا مولان قد كشف أن سبعة عناصر نفذوا هذه الهجمات، وأنهم تحركوا في ثلاث مجموعات، مؤكدا أنهم قتلوا جميعا، وأن ستة منهم فجروا أنفسهم.

كما أعلن اعتقال شخص على الحدود البلجيكية يعتقد أنه استأجر إحدى السيارات المستخدمة في الهجمات.

المصدر : الجزيرة + وكالات