أعلنت وزارة الداخلية الروسية حالة التأهب القصوى بين قوات الأمن في أنحاء البلاد، وذلك عقب اجتماع طارئ للوزارة على خلفية هجمات باريس، وذلك في ظل تهديدات توعد خلالها تنظيم الدولة الإسلامية بشن هجمات على المصالح الروسية.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في موسكو زاور شوج أن روسيا لديها هواجس أمنية مسبقة، كان آخرها تهديدات تنظيم الدولة الذي توعد بشن هجمات على المصالح الروسية داخل البلاد وخارجها. كما لا تزال حادثة تحطم الطائرة الروسية فوق سيناء تخيم على الأجواء الأمنية في البلاد، خصوصا أنه سبق للتنظيم أن أعلن مسؤوليته عن تفجيرها.

وأضاف شوج أن روسيا تعتبر ما حدث في باريس إشارة تحذير لها، رغم أنها بدأت باتخاذ تعزيزات أمنية اعتبارا من مطلع الشهر الحالي، لكن ما حدث في فرنسا دفعها إلى تشديد هذه الإجراءات وإعلان حالة التأهب لتشمل جميع مناطق البلاد.

وقال إنها ستركز إجراءاتها الأمنية على التجمعات الشعبية كالمسارح والملاعب ومناطق الترفيه ومحطات القطارات والحافلات، خصوصا أن لديها تجارب كبيرة مع أحداث مماثلة، وهي لا تريد أن يتكرر سقوط ضحايا من جديد.

وأشار مدير مكتب الجزيرة إلى أن حالة التأهب القصوى لا تعني حالة الطوارئ، وإنما تعني رفع أهبة الاستعداد الأمني، وما يرافقها من عمليات تفتيش على الأسواق والمنشآت العامة، ومناطق وجود اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين.

من جهته أعلن مدير وكالة النقل الجوي الروسية أن موسكو تبحث فرض قيود على الرحلات من موسكو إلى باريس.

وكانت روسيا أعربت عن تضامنها مع فرنسا في وجه "الاعتداءات المشينة" و"عمليات القتل اللاإنسانية"، وأعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برقية إلى نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند نشرت على موقع الكرملين الإلكتروني، "أن هذه المأساة شهادة جديدة على طبيعة الإرهاب الوحشية التي تطرح تحديا على الحضارة البشرية".

وقال بوتين إن "مكافحة هذه الآفة بفاعلية تتطلب من الأسرة الدولية توحيد جهودها بصورة فعلية"، معربا عن استعداد بلاده للتعاون مع فرنسا بشأن التحقيق في هجمات باريس.

المصدر : الجزيرة + وكالات