توالت الإدانات من دول ومنظمات شتى في أنحاء العالم لهجمات باريس التي سقط فيها 128 قتيلا على الأقل، مع دعوات إلى تحرك دولي ضد ما يسمى الإرهاب.

وأدانت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما الهجمات، قائلة في بيان إنها تشعر "بالصدمة والحزن العميق للهجمات الإرهابية الشنيعة التي استهدفت باريس".

وفي وقت سابق وصف مجلس الأمن الدولي الهجمات بالهمجية والجبانة، بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وقوفه إلى جانب الحكومة والشعب الفرنسيين.

كما أدان الهجمات كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يانكر، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي يانس شتولتنبرغ، وعبروا عن وقوفهم إلى جانب فرنسا.

أما الرئيس الأميركي باراك أوباما فتعهد بدعم حكومته باريس، وقال للصحفيين في البيت الأبيض "مرة أخرى نشهد محاولة شائنة لإرهاب المدنيين الأبرياء".

اتصالات وتعزية
وعبرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون عن صدمتهما الشديدة إثر "الاعتداءات الإرهابية"، كما أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حزنه الشديد لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، وأعلن تضامنه الشديد مع نظيره الفرنسي.

ميركل توقع في دفتر للتعزية بالسفارة الفرنسية في برلين مع بعض أعضاء حكومتها (الأوروبية)

وقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في اتصال هاتفي تعازيه إلى نظيره الفرنسي، مؤكدا تضامن تركيا مع الشعب الفرنسي، كما أعلن رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو إدانته الهجمات، مشددا على اتخاذ مواقف مشتركة "ضد الإرهاب أينما كان في العالم ولأي سبب كان".

وقال مقربون من الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند -بحسب وكالة الصحافة الفرنسية- إن العديد من الزعماء عبروا للرئيس عن دعمهم، ومن بينهم رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي وملك المغرب محمد السادس ورئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس الوزراء اللبناني تمام سلام.

إدانات عربية وإسلامية
وأدان الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة السورية الهجمات الإرهابية التي تعرضت لها العاصمة الفرنسية، وأكد رئيس الائتلاف خالد خوجة "وقوف الشعب السوري الذي عانى من إرهاب الأسد وتنظيم الدولة إلى جانب الشعب الفرنسي الصديق".

كما استنكرت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) الهجمات، وقال بيان للمنظمة "إن من قاموا بهذه الهجمات الإرهابية مجرمون مهما كان انتماؤهم".

وأدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هذه الهجمات، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني يتجرع الإرهاب ذاته من الاحتلال الإسرائيلي، وقال عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق في تصريحات إن الهجمات التي ضربت باريس "مدانة بكل العبارات"، ولا تمت إلى أي دين بصلة، كما وصفت حركة الجهاد الإسلامي الهجمات بالإرهابية والعمل الإجرامي البشع.

الجبير: طالما دعت السعودية إلى تكثيف الجهود ضد الإرهاب بجميع أشكاله (رويترز-أرشيف)

واستنكرت جماعة الإخوان المسلمين في الأردن هذه الهجمات، وقالت في بيان إنها "تتنافى مع أحكام الدين الحنيف".

وأدانت بالسعودية هيئة كبار العلماء هجمات باريس، مؤكدة أن الإسلام "لا يقرها، وتتنافى وقيمه التي جاءت رحمة للعالمين". ورأت الهيئة أن هجمات باريس "امتداد للإرهاب الذي يمارسه النظام السوري ضد الشعب الأعزل، وغضُّ العالم الطرف عن ذلك هو ما أدى إلى هذه الجرائم المروعة".

وفي وقت سابق، ندد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير بالهجمات، وأكد أن السعودية "طالما دعت إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة آفة الإرهاب بجميع أشكاله". وأعلنت دولة قطر استنكارها الهجمات، مؤكدة موقفها "الثابت من نبذ العنف بكافة صوره وأشكاله وأيا كانت مسبباته".

وبعث أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح برقية تعزية إلى الرئيس الفرنسي، مؤكدا وقوف بلاده "مع الجمهورية الفرنسية وشعبها الصديق، وتأييدها ودعمها كافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها".

وأصدر رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بيانا أدان فيه الهجمات، داعيا المجتمع الدولي إلى "تكثيف الجهود المشتركة للتصدي لتحدي التطرف والإرهاب".

وأدان الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني الهجمات، ورأى أنها تؤكد "الحاجة الملحة إلى تضافر الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيماته المتطرفة".

من جانبه، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي عن إدانته الشديدة، وقال -في بيان- إن الأمر "يتطلب من المجتمع الدولي تضافر جهوده وتسخير كافة الوسائل والأدوات القانونية لمتابعة هؤلاء القتلة".

وأعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية أن "مصر تعرب عن ثقتها الكاملة في أن مثل هذه الأحداث الإرهابية لن تضعف عزيمة الدول والشعوب المحبة للسلام، بل ستزيدها إصرارا على مكافحة الإرهاب ودحره".

من جهته، قال شيخ الأزهر أحمد الطيب -في كلمة خلال مؤتمر- إنه "مع استنكارنا واستنكار الأزهر هذا الحادث البشع فقد آن الأوان أن يتحد العالم كله من أجل التصدي لهذا الوحش الإرهابي".

وشدد الرئيس الفلسطيني محمود عباس -في بيان- على "ضرورة وقوف المجتمع الدولي بأسره في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية الخطيرة التي تؤدي إلى توتر الأجواء في كل مكان".

وقدّم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تعازيه في رسالة إلى نظيره الفرنسي، داعيا إلى "تحرك دولي تحت مظلة الأمم المتحدة ضد آفة الإرهاب، وأن يكون رد الفعل متبصرا تفاديا لوقوع شرخ حضاري عبر العالم".

وأدان الرئيس العراقي فؤاد معصوم ورئيس وزرائه حيدر العبادي هجمات باريس. وقال العبادي -في بيان- إن "الإرهاب الذي عانى منه وحاربه العراق على الأرض منذ سنوات، أثبت مرة أخرى أنه إرهاب عالمي يستهدف الجميع".

وقال زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إن "الإرهاب لا يستهدف العراق أو سوريا أو اليمن أو أفغانستان أو دولا إسلامية فقط، بل هو عابر للحدود وللأديان".

المصدر : الجزيرة + وكالات