قالت لجنة الانتخابات في ميانمار اليوم الجمعة إن الحزب الذي ترأسه زعيمة المعارضة أونغ سان سو تشي فاز بالأغلبية في الانتخابات البرلمانية، مما يعطيه عددا كافيا من المقاعد لانتخاب الرئيس الجديد للبلاد.

وتفيد النتائج الرسمية بأن حزب الرابطة الوطنية الديمقراطية فاز بـ348 مقعدا، ليتخطى بذلك حاجز الأغلبية المطلوب وهو 329 مقعدا بحسب لجنة الانتخابات، ويشكل أغلبية على الرغم من أن ربع النواب هم عسكريون يعينون ولا يتم انتخابهم.

ويعني هذا الفوز الكاسح للحزب أنه صار بمقدوره ترشيح اثنين من ثلاثة مرشحين لمنصب الرئيس، رغم أن سو تشي ممنوعة من تولي هذا المنصب بموجب الدستور.

وسيسمح هذا الفوز لسو تشي بالتخلص من حرس قديم من جنرالات سابقين يحكمون ميانمار منذ أن سلم مجلس عسكري السلطة قبل أربع سنوات لتنطلق إصلاحات ديمقراطية واقتصادية، حسب ما أفادت به رويترز.

تعاون
وأبدى الجيش في ميانمار استعداده للتعاون مع المعارضة، وضمان انتقال هادئ للسلطة بعد هيمنته على البلاد لنحو نصف قرن.

ووعد قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ أمس الخميس "بالتعاون مع الحكومة الجديدة" التي سيشكلها حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية.

وكانت زعيمة حزب المعارضة سو تشي قد دعت إلى محادثات مصالحة وطنية مع رئيس البلاد وقائد الجيش ثين سين، مشددة على ضرورة حصول انتقال سلمي للسلطة.

ويعين الجيش 25% من النواب العسكريين غير المنتخبين، مما يمنحه حق تعطيل القرارات في البرلمان، كما يعين وزراء أساسيين مثل وزير الدفاع والداخلية.

وفي هذه الأثناء هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أونغ سان سو تشي وحزبها، مشيدا بشجاعة وبصيرة رئيس ميانمار ثين سين.

وعبر بان عن أسفه لحرمان الناخبين من طوائف الأقلية -وخصوصا الروهينغا- من الحق في التصويت، وفق ما ذكره ستيفان دوغاريك المتحدث باسم الأمين العام في بيان أمس الخميس.

واستبعد عدد من المرشحين المسلمين على أساس دعاوى عدم حيازتهم على الجنسية، بينما حرم مئات الآلاف من أقلية الروهينغا المسلمة من التصويت.

المصدر : وكالات