قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مقاتلات بلاده قصف أهدافا في سوريا حددها الجيش السوري الحر، وأكد مواصلة الحملة الجوية هناك ما دام الجيش النظامي بحاجة إلى مساعدة، وأن مصير الأسد رهن بإرادة السوريين.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن بوتين قوله إن سلاح الجو الروسي قصف أهدافا حددها له الجيش الحر في سوريا، بما يثبت أن موسكو لا تقصف جماعة المعارضة المعتدلة، على حد قوله.

وأكد بوتين أن الجيش الروسي استبعد مناطق أشار قادة الجيش السوري الحر إلى أنها خاضعة لسيطرتهم، وأن "هذه الحقيقة مجددا أننا لا نقصف ما يعرف باسم المعارضة المعتدلة ولا السكان المدنيين".

واتهمت الولايات المتحدة والجيش السوري الحر في وقت سابق الكرملين بقصف أهداف تابعة للجيش الحر لا لتنظيم الدولة الإسلامية، بينما تقول روسيا إنها تحرص على قصف الأهداف التي تتيقن أنها لجماعات "إرهابية" في سوريا.

وأشار بوتين -في المقابلة مع إنترفاكس ووكالة الأناضول التركية- "نحن مستعدون لوضع أي معلومات موثوق بها بشأن موقع الجماعات الإرهابية في الاعتبار، بل إننا عملنا بالفعل مع الجيش
السوري الحر".

من جهة أخرى قال الرئيس الروسي إن التعاون مع الولايات المتحدة في سوريا لم يحرز أي تقدم سوى توقيع مذكرة تمنع حوادث الصدام في الأجواء السورية، لكنه أكد أن بلاده أطلعت واشنطن وحلف شمال الأطلسي (ناتو) على بدء حملتها الجوية في سوريا قبل وقت كاف.

وفي المقابلة التي تأتي قبل أيام على اجتماع لمجموعة العشرين في تركيا، أكد بوتين أن روسيا ماضية في حملتها الجوية لمساعدة الجيش السوري، وأن بلاده لديها كل الوسائل المالية والفنية الضرورية لمواصلة تلك الحملة ما دام الجيش السوري بحاجة لدعمها، على حد قوله.

وأكد الرئيس الروسي مجددا موقف بلاده بأنها لن تناقش المستقبل السياسي للرئيس السوري بشار الأسد معه لأنها مسألة تخص الشعب السوري على حد تعبيره، مؤكدا أن استقبال الأسد في موسكو جاء بناء على مبادئ القانون الدولي.

وعلى صعيد متصل، نقلت وكالة نوفوستي الروسية اليوم الجمعة عن مسؤول شؤون السياسة الخارجية في الكرملين يوري يوشاكوف أن بوتين سيجتمع مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز لمناقشة الأزمة السورية على هامش قمة العشرين في تركيا، وذلك قبل زيارة الملك السعودي المرتقبة لروسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات