أعرب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن استيائه حيال ادعاءات قيام أجهزة الاستخبارات الألمانية بالتنصت على مكالماته الهاتفية، في تطور جديد لقضية تجسس تشكل إحراجا كبيرا للحكومة الألمانية منذ عدة أشهر.

وجاءت تصريحات الوزير للصحفيين، على هامش وجوده في مالطا، أمس الأربعاء، للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة.

وبيّن فابيوس أنّ "حادثة التنصت أمر يدعو للانزعاج" مضيفا أنه سيناقش هذه القضية مع المسؤولين الألمان.

وأفادت قناة "بي. أف.أم" الفرنسية، تعليقا على ادعاءات التنصت، أنّ فابيوس سيناقش الأمر بكل تفاصيله مع المسؤولين الألمان خلال جلسات القمة، وأنّه سيطلب منهم تقديم شرح مفصل عن الادعاءات.

وجاءت هذه التصريحات عقب إعلان الإذاعة الألمانية العامة أن استخبارات ألمانيا تجسست على شخصيات سياسية ومؤسسات أوروبية وأميركية.

وقالت الإذاعة -دون ذكر مصادرها- إن الاستخبارات الخارجية الألمانية قامت بالتنصت على وزير الخارجية الفرنسي فابيوس ومؤسسات أوروبية.

كما تنصتت على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ومنظمة الصحة العالمية.

وطالت عمليات التجسس أيضا مؤسسات أميركية بينها إذاعة "فويس أوف أميركا" وشركة لوكهيد الأميركية لصناعة الأسلحة.

فابيوس: حادثة التنصت أمر يدعو للانزعاج (رويترز-أرشيف)

رقابة وردود
ومن جانب ألمانيا، وعدت الحكومة، نهاية أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، بفرض رقابة مشددة على أجهزة استخباراتها، وبقيام تعاون بين جهاز الاستخبارات وبين وكالة الأمن القومي الأميركية.

وترفض الحكومة بشكل منهجي التعليق على ما كشفته الصحافة بشأن هذا الموضوع، محتفظة بردها للجنة البرلمانية التي شُكلت لهذا الغرض.

ومع ذلك، قال المتحدث باسم الحكومة كريستيان فورز إن تحقيقا سيجري لأن التجسس على "الدول الشريكة" ليس من وظائف جهاز الاستخبارات الخارجية.

من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية مارتن شيفر، في مؤتمر صحفي دوري في العاصمة برلين أمس الأربعاء، إنه لا يعتقد أن "هذه الفضائح" ستوجه ضربة للعلاقة بين وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ونظيره الفرنسي فابيوس.

وسيلتقي الوزيران غدا الجمعة في باريس في اجتماع سيكون "وديا للغاية ليناقشا معا، كما هو الحال دائما، التحديات" الراهنة مثل أزمة سوريا أو أوكرانيا، وفق المتحدث.

وفي خريف 2013، أثار نقل معلومات عن التنصت على الهاتف النقال لمستشارة البلاد أنجيلا ميركل توترا كبيرا بين برلين وواشنطن. وقالت ميركل حينها إن "التجسس على أصدقاء أمر غير لائق".

المصدر : الجزيرة + وكالات