اختتمت القمة العربية اللاتينية الرابعة في السعودية بإصدار "إعلان الرياض" الذي دعا إلى ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل في منطقة الشرق الأوسط، واعتماد الحل السياسي في قضايا المنطقة الساخنة، وخاصة فيما يتعلق بـ فلسطين وسوريا واليمن وليبيا.

وطالب الإعلان، الصادر في ختام القمة التي استمرت يومين، إسرائيل بالانسحاب الفوري من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية التي تم احتلالها عام 1967، بما في ذلك الجولان السوري المحتل وما تبقى من الأراضي اللبنانية, وتفكيك جميع المستوطنات.

وأكد أن "الاحتلال المستمر للأراضي الفلسطينية والنشاط الاستيطاني المتزايد الذى تقوم به إسرائيل يعيق عملية السلام ويقوض حل الدولتين ويقلل فرص تحقيق السلام الدائم".

ودعا القادة مجددا إلى ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والمعتقلين السياسيين الفلسطينيين والعرب المحتجزين في السجون الإسرائيلية.

وأدانوا العدوان العسكري على غزة، وطالبوا بالرفع الكامل والفوري للحصار المفروض من قبل إسرائيل على القطاع، واعتبروه "عقابا جماعيا" لسكان غزة، وشددوا على أهمية بذل الجهود لفتح جميع المعابر التي تشرف عليها إسرائيل من غزة وإليها، بغرض السماح بدخول المساعدات الإنسانية الطارئة ومرور العاملين في المجال الطبي وإغاثة المحتاجين.

وأشادوا بموقف دول أميركا الجنوبية التي اعترفت بدولة فلسطين، ودعوا الدول الأخرى التي لم تعترف بدولة فلسطين للاعتراف بها، ورحبوا بمساعي القيادة الفلسطينية في التوجه للأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى والانضمام للمعاهدات والمنظمات الدولية.

video

وحول الوضع في سوريا، أكد إعلان الرياض الالتزام بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وعبر عن الالتزام بضرورة التوصل إلى حل سلمي  للأزمة، ورفض أعمال العنف من قبل جميع الأطراف ضد المدنيين العزل، وأدان انتهاكات حقوق الإنسان، وذكر بالمسؤولية الأولية للحكومة السورية.

وأعرب القادة عن القلق من تدهور الأوضاع الإنسانية في سوريا، وارتفاع أعداد النازحين واللاجئين إلى أكثر من 12 مليونا داخل سوريا وفى الدول المجاورة، وطالبوا بدعم دول الجوار لمساعدتها في تحمل أعباء استضافة اللاجئين.

وبشأن أزمة اليمن، أعرب القادة عن قلقهم من الأوضاع المتردية هناك وما يتعرض له الشعب اليمني من تحديات ومخاطر كبيرة نتيجة الانقلاب الحوثي بمساعدة من الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، وأكدوا دعم شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي والجهود المبذولة من مختلف الأحزاب لحماية الدولة ومؤسساتها وأملاكها وبنيتها التحتية.

وأكد المجتمعون في الرياض دعمهم الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة في ليبيا، والالتزام بوحدة الأراضي الليبية وسلامتها.

ودعا إعلان الرياض إيران للرد إيجابا على مبادرة الإمارات للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث, عبر الحوار والمفاوضات المباشرة وفقا لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

وطالب بضرورة تشجيع التجارة والاستثمار بين الدول العربية وأميركا الجنوبية، وشد على أهمية تعزيز التواصل الثقافي والاجتماعي بين الطرفين، وكشف أن القمة المقبلة ستعقد بالعاصمة  الفنزويلية كراكاس.

المصدر : الجزيرة + وكالات