فضل عبد الرازق-إنجمينا

أعلنت الحكومة التشادية أمس الاثنين فرض حالة الطوارئ في إقليم بحيرة تشاد غربي البلاد، بعد يوم من تعرضها لهجوم مزدوج نسب إلى جماعة بوكو حرام التي تنشط في نيجيريا المجاورة.

وستمكن القوانين الاستثنائية -التي يبدأ العمل بها اعتبارا من اليوم الثلاثاء- سلطات الإقليم من تقييد تنقل الأشخاص وكذلك تفتيش المنازل والممتلكات.

وبرر وزير الاتصال التشادي والناطق باسم الحكومة حسن سيلا باكاري القرار بما تشهده المنطقة من هجمات وتفجيرات قال إنها ليست قاصرة على عناصر بوكوحرام الذين يتسللون إلى المنطقة من نيجيريا المجاورة، وإنما من منضمين إلى الجماعة من أبناء المنطقة.

وبحسب الوزير التشادي فإن الحكومة ستقوم بعمليات تجنيد لصالح الجيش الحكومي في أوساط شباب المنطقة للدفاع عنها.

وكانت بلدة نقوبوا ببحيرة تشاد قد شهدت أول أمس الأحد وقوع تفجيرين تسببا في مقتل خمسة أشخاص وجرح نحو عشرة آخرين.

وبدأت جماعة بوكو حرام هجماتها ضد الحكومة في نيجيريا عام 2009، ووسعت نشاطاتها المسلحة في الدول المجاورة، إلا أنها لم تتبن تنفيذ أي عملية في تشاد إلا بعد إرسال الأخيرة قواتها إلى الكاميرون المجاورة لمساندتها في الحرب على هذه الجماعة.

وهددت بوكو حرام تشاد بأنها ستدفع ثمنا باهظا لتدخلها العسكري، وبالفعل نفذت عدة هجمات في مراكز أمنية داخل إنجمينا وفي مواقع ومعسكرات للجيش التشادي في مناطق خارج العاصمة قرب بحيرة تشاد.

وتسببت المواجهات بين القوات التشادية وعناصر الجماعة المسلحة في مقتل مئات المدنيين والعسكريين وتشريد أكثر من خمسين ألفا من السكان في الجزر داخل بحيرة تشاد.

المصدر : الجزيرة