بدأ الناخبون الأتراك -صباح اليوم الأحد- الإدلاء بأصواتهم في مراكز الاقتراع لاختيار مرشحيهم في انتخابات برلمانية مبكرة توصف بأنها استفتاء شعبي على الطريقة التي ستُحكم بها البلاد في المرحلة القادمة.

ويحق لأكثر من 54 مليون تركي الإدلاء بأصواتهم. وقد هيمنت ملفات إعادة الأمن والاستقرار والوضع الاقتصادي على أولويات البرامج الانتخابية للأحزاب التركية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى ثبات شعبية حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتقدم طفيف لـحزب الشعب الجمهوري المعارض، وتراجع للأحزاب الكردية.

وقال مراسل الجزيرة في إسطنبول عامر لافي إن أكبر مدينة تركية ربما تشهد مشاركة قياسية في حجم المشاركة هي إسطنبول، وأضاف أن استطلاعات الرأي تفيد بأن النسبة قد تزيد عن 91%، ويؤشر على ارتفاع نسبة التصويت زيادة حجم المشاركة في خارج تركيا، إذ بلغت في الانتخابات الحالية 43% مقارنة بالانتخابات السابقة 32%.

وسيمثل إسطنبول -التي توصف بخزان الأصوات الانتخابي- 88 نائبا في البرلمان من أصل 550 نائبا.

video

تصويت أكبر
ويضيف المراسل أنه سيكون لارتفاع أعداد الناخبين أهمية كبيرة، وذلك لأن الكثير من الأحزاب -وعلى رأسها العدالة والتنمية- فقدت مقاعد في الانتخابات السابقة بفارق بسيط من الأصوات، ويقول الكثير من المراقبين إن العديد ممن قاطعوا الاستحقاق الانتخابي السابق هم من أنصار الحزب الحاكم الذين انتقدوا بعض ممارساته، أو من أولئك الذين اعتقدوا أن الحزب فائز على كل حال.

في المقابل، يرى البعض في تركيا أن حالة الاضطراب الأمني التي تعيشها البلاد يتحمل المسؤولية عنها الحزب الحاكم، ويعتقد مراقبون أن هناك من لن يصوت للحزب لتفادي استمرار هذا الوضع.

وقال مراسل الجزيرة في أنقرة عمر خشرم إن المنافسة شديدة في العاصمة التركية، والتي بلغت فيها نسبة المشاركة قبل ثلاثة أشهر 89%، وأضاف أن المنافسة تجري أساسا بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري، ويبلغ عدد الناخبين في أنقرة 3.7 ملايين، وتجرى هذه الانتخابات في ظل إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي اضطرابات تعكر صفو العملية.

video

مدينة إزميز
وذكر مراسل الجزيرة في إزمير زاور شوج أن هناك إقبالا كبيرا على صناديق الاقتراع في هذه المحافظة الواقعة غربي البلاد، والتي تحتل المرتبة الثالثة من حيث الثقل الانتخابي بعد إسطنبول وأنقرة، إذ يفوق عدد الناخبين فيها ثلاثة ملايين يدلون بأصواتهم في ألف وثلاثمئة مكتب، ويمثل المحافظة 26 نائبا في البرلمان.

وتعد إزمير قلعة لحزب الشعب الجمهوري، إذ حصل قبل ثلاثة أشهر على 12 مقعدا، وتشير استطلاعات الرأي إلى تفاؤل الحزب بتحسين نتائجه مقارنة بالانتخابات السابقة.

وقال مراسل الجزيرة في ديار بكر المعتز بالله حسن إن مليون ناخب موزعين على ثلاثة آلاف وخمسمئة صندوق بدؤوا الإدلاء بأصواتهم في ظل زيادة مستوى الإجراءات الأمنية مقارنة بالانتخابات السابقة، ويجري التنافس أساسا بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي، مع وجود مرشحين مستقلين.

video

ديار بكر
ويسعى العدالة والتنمية إلى زيادة مرشحيه الفائزين في ديار بكر بعدما حصل على مقعد واحد في الاستحقاق السابق، وهو الذي كان يفوز في الانتخابات السابقة بخمسة مقاعد، وهو ما فسر بتراجع الحزب في هذه المدينة الرئيسية في شرقي البلاد.

ويهدف حزب الشعوب إلى تجاوز العتبة البرلمانية وهي 10%، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن باستطاعة الحزب تجاوز العتبة كما فعل في الانتخابات السابقة.

يشار إلى أن الحزب الحاكم لم يستطع في الانتخابات التشريعية التي أجريت في يونيو/حزيران الماضي الفوز بالغالبية المطلقة من أصوات الناخبين، إذ حصل على 40.6%، ويعزى هذا التراجع للحزب للتقدم الكبير الذي سجله حزب الشعوب الذي شارك لأول مرة في الانتخابات.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية