حزب يميني يعتزم مقاضاة ميركل بسبب اللاجئين
آخر تحديث: 2015/10/9 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/10/9 الساعة 23:05 (مكة المكرمة) الموافق 1436/12/25 هـ

حزب يميني يعتزم مقاضاة ميركل بسبب اللاجئين

رئيسة الحزب فراوكا بيتري (وسط) طالبت بوقف استقبال طالبي اللجوء فورا (الجزيرة)
رئيسة الحزب فراوكا بيتري (وسط) طالبت بوقف استقبال طالبي اللجوء فورا (الجزيرة)
خالد شمت-برلين
أعلن حزب "البديل لألمانيا" اليميني المعروف بتوجهاته المعادية للعملة الأوروبية الموحدة (يورو)، عزمه رفع دعوى قضائية ضد المستشارة أنجيلا ميركل بسبب سياسة اللجوء الحالية لحكومتها وقرارها السماح منذ أوائل سبتمبر/أيلول الماضي بفتح حدود البلاد لاستقبال آلاف اللاجئين العالقين في المجر.

وقالت رئيسة الحزب فراوكا بيتري إن الإسكان اللائق للاجئين لم يعد ممكنا حاليا بسبب الأعداد الكبيرة المتدفقة، بينما وصف نائبها برئاسة الحزب ألكسندر غاولاند المستشارة الألمانية بأنها "تعتبر مُشارِكة في تهريب اللاجئين".

إغلاق الحدود
وطالب الحزب على لسان القياديين بإيقاف استقبال طالبي اللجوء في ألمانيا فورا، وذلك أثناء الإعلان للصحفيين في العاصمة برلين اليوم الجمعة عن الاستعداد لرفع الدعوى ضد ميركل.

ودعا بيتري وغاولاند إلى إلغاء حق لم الشمل الذي يسمح قانونا لمن تقبل طلبات لجوئهم بإحضار باقي أفراد أسرهم من الدرجة الأولى.

كما طالبا بفرض رقابة مؤقتة على الحدود لمنع استقبال كل من لا يحمل تأشيرة دخول، وعدم استقبال لاجئين في المدى المتوسط إلا عبر حصص توزيع على الدول الأوروبية، والترحيل الفوري لكل طالبي اللجوء الذين ترفض طلبات لجوئهم والذين يأخذون "منحى إجراميا".

لاجئون سوريون وصلوا إلى محطة قطارات دورتموند في ألمانيا الشهر الماضي (رويترز)

وقد تأسس حزب البديل عام 2013 كحزب يميني معاد لليورو، وهو ممثل في برلمانات ثلاث ولايات ألمانية وفي البرلمان الأوروبي.

واتخذ الحزب خلال الشتاء الماضي مواقف داعمة لحركة "وطنيون أوروبيون ضد أسلمة الغرب" المعروفة باسم "بيغيدا"، مما جعل مراقبين كثيرين يعتبرونه صاحب دور رئيسي في تأسيس الحركة وتوجيهها.

في السياق نفسه، دعت بيتري رئيس وزراء ولاية بافاريا (جنوب) هورست زيهوفر المعروف بانتقاداته الحادة لإدارة المستشارة ميركل لملف اللجوء، إلى "الحديث بوضوح عما يريده".

واعتبرت أن زيهوفر "يطالب بأشياء مرتفعة السقف ثم يخضع في النهاية لإملاءات ميركل". وكان رئيس حكومة ولاية بافاريا قد جدد انتقاداته الحادة للمستشارة الألمانية واتهمها -في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة بيلد الشعبية- "بتوجيه الكثير من الرسائل الخاطئة التي فهمها سكان مخيمات اللاجئين في الشرق الأوسط كدعوة لهم للحضور إلى ألمانيا".

وهدد زيهوفر -الذي تعتبر ولايته الأغنى بين الولايات الألمانية الست عشرة- بتنفيذ "إجراءات طوارئ للدفاع عن النفس تهدف إلى رفض اللاجئين وإعادتهم إلى النمسا المجاورة".

تغير بالمزاج
وعلى صعيد ذي صلة، كشف استطلاع رأي ميداني موسع أجرته القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد.دي.أف) عن تغير في الحالة المزاجية للألمان تجاه أزمة اللجوء الحالية.

وذكر الاستطلاع أن 45% فقط من المشاركين فيه يعتقدون بأن البلاد يمكنها تحمل الأعداد الكبيرة من اللاجئين، مقابل 51% عبروا عن رأي معارض لذلك، بينما امتنع 4% عن إبداء رأيهم.

ولفت الاستطلاع إلى أن نسبة المؤيدين كانت 57% قبل أسبوعين مقابل 40% من المعارضين.

وأظهر أن 74% من الألمان يتخوفون -مقابل 24% لا يتخوفون- من تسبب المخصصات المالية المرصودة للاجئين في تقليص الإنفاق الحكومي على أوجه أخرى.

وتوقع 62% ممن شملهم الاستطلاع -مقابل معارضة 34%- أن يؤدي استقبال ألمانيا للأعداد الكبيرة من اللاجئين إلى زيادة معدلات الجريمة فيها. لكن 61% رفضوا اعتبار اللاجئين تهديدا للقيم الثقافية والمجتمعية في البلاد، مقابل تأييد 34%.

المصدر : الجزيرة

التعليقات