أعلنت واشنطن عزمها إرسال أسلحة ووسائل اتصال وذخيرة إلى قوات المعارضة السورية مع خفض برنامج تدريبها، بالإضافة إلى دعم جوي لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعد أيام من شن روسيا ضربات جوية تقول موسكو إنها تستهدف التنظيم، في حين تحدثت عواصم غربية عن استهدافها مواقع المعارضة فقط.

وأوضح مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن وزير الدفاع آشتون كارتر أمر بإرسال الأسلحة إلى "مجموعة مختارة" من قادة المعارضة السورية ووحداتهم.

وأضاف أن البرنامج الأميركي لتدريب المعارضة السورية "المعتدلة" سيخفض ليتم التركيز على قادة الوحدات، بدلا من تدريب وحدات كاملة.

وامتنع المسؤول عن كشف عدد الذين سيتم تدريبهم وتسليحهم، لكنه أشار إلى أنه سيبدأ العمل بالأسلوب الجديد "خلال أيام".

وأوضح المتحدث باسم البنتاغون بيتر كوك في بيان أن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين المعارضة من الدخول بشكل منسق في الأراضي التي ما زال التنظيم يسيطر عليها. وأضاف أن الولايات المتحدة ستوفر أيضا دعما جويا لمقاتلي المعارضة في المعركة مع التنظيم.

من جانبه قال وزير الدفاع الأميركي -في مؤتمر صحفي عقده في لندن- إن قرار تعديل برنامج تدريب المعارضة جاء بعد ما وصفه بالبداية المتعثرة للبرنامج الذي يهدف أساسا إلى مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول وكالة الصحافة الفرنسية إن هذا التغيير في الإستراتيجية يعتبر بمثابة اعتراف ضمني بفشل برنامج البنتاغون في تدريب الآلاف من المقاتلين السوريين "المعتدلين" بكلفة خمسمئة مليون دولار.

وكان مسؤولون أميركيون أكدوا لوكالة رويترز قبل أسبوع أن قرار الدعم الذي كان قيد الدارسة، يقضي بدعم الولايات المتحدة وتركيا تجمعا أغلبه من المقاتلين العرب ويضم أفرادا من جماعات عرقية متعددة.

ونقلت الوكالة حينها عن مسؤول عسكري أميركي قوله إن هذه الخطوة تهدف إلى طرد تنظيم الدولة من شريط يمتد من الحدود الشمالية السورية شرقا صوب مدينة جرابلس السورية الواقعة على بعد 130 كيلومترا شمال غرب الرقة التي أعلنها تنظيم الدولة عاصمة له. 

المصدر : الجزيرة,رويترز