أكدت روسيا أنها "لن تتخذ أي إجراء يهدد الأمن القومي الإسرائيلي"، جاء ذلك في ختام محادثات عسكرية رفيعة المستوى مع إسرائيل، داعية تركيا والولايات المتحدة الأميركية لتنسيق العمليات في سوريا.

ونقلت وكالة رويترز عن الدبلوماسي أليكسي دروبينين قوله إنه لا مبرر لخوف إسرائيل من وجود روسيا أو من أعمالها في سوريا، موضحا "روسيا لن تتخذ أي إجراء يهدد الأمن القومي الإسرائيلي".

وأضاف في حديث لإذاعة إسرائيل "ندرك أن لإسرائيل مصالحها الخاصة بالأمن القومي ونأخذ هذه المصالح في الحسبان حين نصوغ سياساتنا الإقليمية. يوجد ما يزيد على مليون مواطن من الاتحاد السوفياتي سابقا يعيشون في إسرائيل وعلينا أن نأخذ هذا في الاعتبار".
 
صورة بثتها وزارة الدفاع الروسية أمس الأربعاء تظهر مروحية في قاعدة عسكرية باللاذقية (رويترز)

محادثات وتنسيق
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أجرى محادثات الشهر الماضي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن سوريا.

واتفق بوتين ونتنياهو خلال زيارة الأخير موسكو على إنشاء آلية تنسيق بين الجانبين لتجنب التصادم بين سلاحي الجو الروسي والإسرائيلي في الأجواء السورية.

على صعيد مواز، قال المصدر ذاته إن بلاده بصدد بدء محادثات عسكرية مع تركيا وتأمل أن تنعقد مثلها مع دول أخرى بينها الولايات المتحدة.

وتأتي هذه التصريحات بعد أن اشتكت تركيا -الجارة الشمالية لسوريا- من الانتهاكات المتكررة للطيران الروسي لمجالها الجوي.

وقد استدعت أنقرة السفير الروسي لديها ثلاث مرات في الأيام الأربعة الأخيرة احتجاجا على تكرار الانتهاكات التي قال حلف شمال الأطلسي إنها تبدو متعمدة و"خطيرة للغاية".

وفي رده على هذا الأمر، قال دروبينين "نتفهم تماما قلق تركيا ونعتقد أن الطريقة الصحيحة لإزاحة هذا القلق جانبا هي السماح لجنود محترفين بإجراء مناقشات متعمقة".

وأضاف "مثل هذا الاقتراح قد طرح، وأعتقد أننا الآن في بداية هذه المحادثات بين الجيشين الروسي والتركي"، موضحا أن من المهم أن تجرى مثل هذه المحادثات بين روسيا وكل الدول المهتمة بتبادل معلومات المخابرات والمعلومات بشأن العمليات، ومنها الولايات المتحدة.

كارتر: واشنطن لن تتعاون عسكريا مع روسيا (أسوشيتد برس)

منع التصادم
وتأتي هذه التصريحات عقب تأكيد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر أمس الأربعاء أن الولايات المتحدة لن تتعاون عسكريا مع روسيا في سوريا، لكنها تنوي عقد مناقشات لضمان سلامة طياريها الذين يقصفون أهدافا لـتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.

وكان مسؤولون أميركيون وروس بحثوا الأسبوع الماضي بطلب من روسيا سبل تفادي أي احتكاك يمكن أن يحصل في المجال الجوي السوري.

وفي وقت يشن فيه كل من البلدين غارات جوية في سوريا، كان الهدف من المحادثات تنسيق توقيت هذه الغارات لمنع حصول أي تصادم نتيجة وجود طائرات للبلدين في الجو في الوقت نفسه وفي الموقع نفسه، غير أنها لم تفض إلى نتيجة حتى الآن.

يشار إلى أن روسيا بدأت الأربعاء الماضي شنّ غارات جوية في سوريا، وقالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة إن جل هذه الغارات استهدف مواقعها فضلا عن مناطق سكنية، في حين استهدفت ضربات أخرى مواقع لتنظيم الدولة.

المصدر : وكالات