تعرضت رئيسة البرازيل ديلما روسيف إلى نكستين كبيرتين خلال 24 ساعة تعززان موقف المطالبين بعزلها، كان آخرهما رفض ديوان المحاسبة الفدرالي للحسابات العامة عن عام 2014 بسبب "مخالفات ارتكبت بشكل متعمد".

فقد تبنى ديوان المحاسبة مساء أمس الأربعاء بالإجماع، وللمرة الأولى منذ عام 1936، تقريرا غير ملزم يدعو البرلمانيين إلى رفض الحسابات العامة التي قدمتها الحكومة للعام 2014.

وتبنى أعضاء الديوان بذلك حجج المعارضة اليمينية التي تؤكد أن الحكومة تلاعبت عمدا بالحسابات للتقليل من حجم العجز العام خلال سنة انتخابية.

في المقابل قال مكتب روسيف في بيان إنه لا يوجد أي أساس قانوني لهذا القرار، مؤكدا أن ديوان المحاسبة يعاقب حكومة حزب العمال اليساري بزعامة روسيف على إجراءات اتخذتها للحفاظ على البرامج الاجتماعية لفقراء البرازيل.

تحقيق بالحملة الانتخابية
وجاء ذلك بعد أن قررت المحكمة الانتخابية العليا مساء الثلاثاء فتح تحقيق في حملة الانتخابات الرئاسية لعام 2014 التي أدت إلى فوز روسيف بولاية رئاسية ثانية وسط اتهامات من المعارضة بتمويل غير قانوني على هامش فضيحة فساد واسعة تهز المجموعة النفطية العملاقة بتروبراس.

ونتائج القضيتين ليست محسومة وقد لا تؤدي إلى شيء في نهاية المطاف، لكن هذه التطورات تسمّم الأجواء السياسية في البرازيل، في وقت يشهد هذا البلد العملاق في أميركا اللاتينية انكماشا اقتصاديا خطيرا.

وفي أسوأ الأحوال بالنسبة لروسيف وحزب العمال اليساري الحاكم منذ 2003 يمكن أن يقرر القضاء الانتخابي إلغاء انتخاب روسيف ونائبها ميشال تيمير مما سيؤدي إلى الدعوة لانتخابات جديدة.

على الجبهة الأخرى وإذا قرر الكونغرس (مجلسا النواب والشيوخ) إجراءات إقالة بسبب التلاعب في الحسابات العامة قد يتولى نائب الرئيس ميشال تيمير السلطة حتى الانتخابات المقبلة في 2018.

وفي الوقت نفسه يدرس رئيس مجلس النواب إدواردو كونا خصم الرئيسة، على الرغم من قربه منها سياسيا هذه الأيام، طلبات عدة لإقالة روسيف.

المصدر : وكالات