اعتبر رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون تنحي الرئيس السوري بشار الأسد ضروريا لحل مشكلة اللاجئين السوريين.

وأوضح كاميرون في خطابه أمام المؤتمر السنوي لحزب المحافظين، أن حل مشكلة اللاجئين السوريين يتطلب استقرارا سياسيا "وعزل حكومة الأسد وتولي أخرى غير متورطة في إرهاب شعبها".

وعن حل أزمة اللجوء، قال كاميرون إن ذلك لا يكون بفتح أبواب بريطانيا لكل لاجئ لأنها لن تحتمل ذلك.

وقال إن أفضل حل للأزمة يكمن في القيام بتقديم المساعدات لهؤلاء اللاجئين في مناطق وجودهم في المخيمات، بدلا من اتخاذ طرق أخرى تساعد المزيد منهم على سلوك الدرب الخطير. 

وتمحورت جلسات المؤتمر السنوي لحزب المحافظين -الذي التأم في مدينة مانشستر- على الأمن والاستقرار وتوفير فرص العمل.

ويأمل حزب المحافظين في الحصول على تفويض من البرلمان قريبا لتوسيع الغارات الجوية البريطانية من العراق إلى سوريا لضرب مواقع تنظيم الدولة الإسلامية، لكن التدخل العسكري الروسي الأخير في سوريا خلط الأوراق ودفع بمسؤولي الحزب إلى التصريح علنا بأن "تنظيم الأسد" هو الأخطر من تنظيم الدولة، وأن الغارات الروسية ستشجع على مزيد من التطرف.

هاموند: إذا كانت روسيا تريد حقا محاربة تنظيم الدولة فلا يمكنها دعم الأسد (غيتي/الفرنسية-أرشيف)

من جانبه، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند، إن بلاده ستعمل مع أي طرف يريد أن يلتحق بالتحالف الدولي، بما في ذلك روسيا، لمحاربة تنظيم الدولة.

وأضاف أنه إذا كانت روسيا تريد حقا محاربة تنظيم الدولة فلا يمكنها دعم الأسد في الوقت ذاته، لأن الأسد الذي يستخدم البراميل المتفجرة والأسلحة الكيميائية ومختلف الأساليب لقتل المدنيين، هو الشخص المجنِّد لتنظيم الدولة.

وأضاف أن تقديم الدعم الروسي للأسد سيرمي بالمعارضة السورية في أحضان تنظيم الدولة، ويقوي الشر الذي يقول بوتين إنه يريد محاربته.

من جهته، قال المتحدث الإقليمي باسم حكومة بريطانيا إدون صامويل إن حكومة بلاده تتفهم الإحباط من رد الفعل الدولي من الوضع في سوريا.

وقال -في مقابلة مع الجزيرة- إن التفكير بدأ في تنويع وزيادة الدعم للمعارضة السورية المعتدلة بعد التدخل الروسي المباشر في الصراع. 

وفي السياق، اعتبر وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون التدخل العسكري الروسي في سوريا، زاد من خطورة الوضع.

وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، قال فالون إنه سيلتقي الخميس بوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في العاصمة البلجيكية بروكسل، للتباحث في هذا الشأن.

وطالب فالون روسيا باستخدام نفوذها لإيقاف قصف الأسد مواطنيه، وشدد على ضرورة حل أزمة التدخل الروسي في سوريا، للتركيز على الخطر الأساسي وهو محاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الجزيرة