أكدت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أنها غيّرت مسار طائراتها الحربية المحلقة في الأجواء السورية كي تتجنب الاصطدام بنظيراتها الروسية أثناء تنفيذ مهام عسكرية في سوريا.

وقال المتحدث باسم الوزارة جميس ديفيس في الموجز الصحفي أمس الأربعاء "نحن نواصل تنفيذ عملياتٍ في العراق وسوريا وقد اتخذنا إجراءات لتغيير مسارات الطائرات بحسب الضرورة حينما تقتضي الحاجة الجوية لذلك".

وأضاف "لقد اتخذنا بعض الإجراءات لضمان عدم تصادم الطائرات"، موضحا أن هذه العملية مشابهة لتلك التي تستخدمها أبراج المراقبة الموجودة في الولايات المتحدة والتي تعمل على منع تصادم الطائرات مع بعضها بعضا.

وقد أشار ديفيس إلى حادثة من هذا القبيل حيث قال إن طائرة حربية أميركية كانت على بعد عشرين ميلا من أخرى روسية اضطرت إلى تحويل مسارها في الأجواء السورية حتى لا تقع مواجهة بين الطرفين، دون أن يقدم تفاصيل أخرى.

وشدد على أن بلاده مستعدة لخوض حوار متواصل مع الروس "لضمان ألا تتسبب العمليات الجوية في أي حادث مؤسف ناجم عن سوء فهم".

طائرة عسكرية روسية في قاعدة جوية سورية (رويترز)

أهداف متباينة
من جهة أخرى أكد ديفيس أن أغلب الجهود العسكرية الروسية تتركز على أهداف لا علاقة لها بتنظيم الدولة الإسلامية في الغرب السوري، لكنهم مع ذلك يحلقون في مناطق أخرى من سوريا مثل أقصى الشرق.

وكان وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر أكد أمس أن بلاده لن تتعاون عسكريا مع روسيا في سوريا لأن الإستراتيجية الروسية هناك "معيبة بشكل مأساوي"، لكنه أكد استعداد بلاده لإجراء مناقشات أساسية وفنية بشأن سلامة الطيارين.

وكرر كارتر اتهامات أميركية بأن الضربات الروسية لا تركز على مقاتلي تنظيم الدولة، وهو أمر رفضته روسيا حيث قالت وزارة الدفاع فيها إن أميركا ترفض تبادل معلومات بشأن مواقع تنظيم الدولة، واعتبرت أن هذا بمثابة "ذريعة لعدم مكافحة الإرهاب".

وكانت محادثات بشأن تنسيق حركة الطائرات فوق الأجواء السورية بدأت بين روسيا وأميركا في الأول من أكتوبر/تشرين الأول الجاري بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنّ الجانبين لم يجريا سوى محادثة واحدة حتى اللحظة.

وذكر ديفيس أن المحادثات شملت تقديم واشنطن مقترحا لتنظيم حركة الطائرات في المنطقة وقواعد الاشتباكات بيد أن موسكو لم ترد بعد على المقترح الأميركي، بحسب قوله.

المصدر : وكالات