شنت حركة طالبان هجوما جديدا على مدينة قندوز (شمالي أفغانستان)، وتمكن مقاتلوها من التوغل داخلها مجددا بعد يوم فقط من إعلان القوات الأفغانية استعادتها.

وقال شهود إن مجموعة من مقاتلي طالبان تمكنت إثر هجوم بدأ الليلة الماضية من بلوغ الساحة الرئيسية في وسط المدينة ونزعت العلم الأفغاني, في حين هاجمت مجموعات أخرى مراكز أمنية ونقاط تفتيش للشرطة.

وحسب شهادات بعض السكان، فإن مقاتلي الحركة انسحبوا من وسط المدينة إلى أطرافها إثر الهجمات والاشتباكات التي جرت بينهم وبين قوات الجيش والشرطة الأفغانية.

من جهته، قال حاكم قندوز حمد الله دانيشي إن طالبان تنتهج أسلوبا جديدا في هجومها الأخيرة، حيث يقتحم مقاتلوها المدينة على متن دراجات نارية، ويطلقون النار على أفراد الجيش والشرطة من مسافات بعيدة من داخل مناطق سكنية.

كما ذكر المتحدث باسم مديرية شرطة قندوز أن مقاتلي طالبان هاجموا الليلة الماضية مراكز الشرطة والدوائر الحكومية, مشيرا إلى أن الاشتباكات لا تزال مستمرة في بعض أجزاء المدينة, في حين ذكر المتحدث باسم الداخلية الأفغانية أن ثمانية من مسلحي حركة طالبان قتلوا في الهجوم الأخير بقندوز.

وتشهد قندوز -التي تقع غرب العاصمة غير بعيد عن الحدود مع طاجيكستان- نقصا حادا في الأدوية والمعدات الطبية، وانقطاعا للمياه والكهرباء، فضلا عن نزوح بعض سكانها هربا من القتال. 

وكان مئات من مقاتلي الحركة سيطروا نهاية الشهر الماضي بشكل شبه كامل على قندوز, وتمكنوا من تحرير عشرات من زملائهم من السجن. وخلال سيطرة الحركة على المدينة قصفت طائرات أميركية مستشفى لمنظمة "أطباء بلا حدود"، مما أسفر عن مقتل 22 بينهم أفراد من الطاقم الطبي بالمستشفى.

وأثار القصف انتقادات شددية من منظمات دولية, وهو ما دفع واشنطن إلى القول إن القصف تم بناء على طلب من القوات الأفغانية، وفي شهادة له أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي اليوم, قال قائد القوات الأميركية الجنرال جون كامبل إن قصف المستشفى كان بالخطأ.

وأضاف كامبل أن تصاعد وتيرة هجمات طالبان قد يستدعي نشر عدد أكبر مما هو مقرر من الجنود الأميركيين في أفغانستان العام القادم.

المصدر : وكالات