ندد مسؤول بريطاني رفيع باستهداف روسيا المعارضة السورية المعتدلة، قائلا إن ذلك جعل روسيا جزءا من الحرب في سوريا وعليها أن تتحمل مسؤولية ذلك.

وأضاف المبعوث البريطاني إلى سوريا غاريث بيلي أن "استهداف روسيا الجيش السوري الحر في أول ضرباتها يشير إلى أن هدفها ليس محاربة تنظيم الدولة الإسلامية بل دعم الرئيس السوري بشار الأسد، وهي تخاطر بوضع نفسها إلى جانب أحد طرفي الصراع الطائفي في المنطقة، وعلى الجانب الخطأ من التاريخ".

وأوضح بيلي -في تقرير وزّعه مركز الإعلام والتواصل الإقليمي التابع للحكومة البريطانية ومقره دبي- أن "روسيا قالت إنها تواجه تنظيم الدولة ونحن نتساءل أين كانت روسيا خلال العام الماضي عندما كان يعمل التحالف -الذي يضم 62 دولة- بجدية على محاربة التنظيم في سوريا والعراق؟".

وقال المسؤول البريطاني "إذا كانت نوايا روسيا هي تقديم المساعدة فيجب عليها الانضمام إلى جهود المجتمع الدولي لمحاربة تنظيم الدولة، كما ينبغي عليها العمل مع أعضاء مجلس الأمن للمساعدة في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة السورية لتخفيف المعاناة الإنسانية للشعب السوري وهزيمة تنظيم الدولة".

وأكد بيلي أن "استهداف أؤلئك الذين يدافعون عن الشعب السوري سيزيد من حدة التهديد الأمني لنا جميعا، لأنه سيدفع أولئك الذين كان بإمكانهم الانخراط في العملية السياسية إلى التطرف والانضمام لتنظيم الدولة والجماعات الموالية للقاعدة. إن ما تقوم به روسيا من شأنه أن يزيد عدد الروس المنضمين لتنظيم الدولة ويقدر عددهم بأربعة آلاف شخص".

وأضاف بيلي أن "التحالف الدولي شن نحو ثمانية آلاف ضربة جوية ضد تنظيم الدولة السنة الماضية، حيث عملنا بشكل كبير على تجنب سقوط ضحايا مدنيين فلم يسقط إلا عدد محدود منهم، بينما تستعمل روسيا أسلحة بدائية وتفيد تقارير بأن عدد المدنيين الأبرياء الذين سقطوا جراء الغارات الروسية في يوم واحد يفوق عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء ضربات التحالف خلال سنة كاملة".

وقال "نحن نطالب روسيا بوقف استهدافها المدنيين والمجموعات المعارضة التي تشكل جزءا من مستقبل سوريا، فاستهداف المعارضة المعتدلة لن يعرّض أمن روسيا للخطر فحسب بل سوف يعرض أمننا للخطر كذلك".

وشدّد بيلي على موقف الحكومة البريطانية الرافض لإشراك الأسد في الحرب ضد تنظيم الدولة في سوريا كونه السبب وراء حصول هذا التطرف العنيف.
 
تهديد النظام العالمي
وكان وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند هاجم أمس روسيا واتهمها بتهديد النظام الدولي وضرب أهداف في سوريا تناقض رسالتها الدعائية.
 
وقال هاموند الأحد إن موسكو توظف نفوذها العسكري لدعم بشار الأسد. وأضاف "تبدو كما لو كانت حربا روسية تقليدية غير متناسبة إذ إن لديك رسالة دعائية قوية تقول إنك تقوم بأمر ما في حين أنك تقوم في واقع الأمر بشيء آخر مختلف".
 
واعتبر أن الروس يشكلون تهديدا للنظام الدولي الذي "يعتمد عليه أمن بريطانيا". وأضاف "يظهر أن روسيا لا تحترم الأعراف الدبلوماسية".

وكانت روسيا بدأت الأسبوع الماضي قصف أهداف مختلفة في سوريا في خطوة تصعيدية يرى فيها الغرب محاولة لدعم الأسد، في حين تدعي موسكو أنها تحارب تنظيم الدولة الإسلامية.

المصدر : الجزيرة