تعهد وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر بإجراء تحقيق شامل وشفاف في الغارة الأميركية على مستشفى بمدينة قندوز الأفغانية، لكنه أشار إلى أن الوضع على الأرض معقد، وأن معرفة الحقائق ستستغرق وقتا.

وأوضح كارتر -الذي وصل مدريد في مستهل جولة أوروبية- أن الوضع على الأرض مشوش، وأن المحققين ليسوا في موقع الهجوم، وسيستغرق الأمر وقتا لمعرفة الحقائق.

وأكد أن القوات الجوية الأميركية اشتبكت في منطقة قريبة من قندوز، وتم تدمير أبنية هناك، لكنه قال إنه لا يستطيع تحديد صلة الجيش الأميركي بتدمير المستشفى.

وأعلِن السبت الماضي عن مقتل 19 شخصا جراء قصف أميركي لمستشفى تابع لمنظمة "أطباء بلا حدود" في مدينة قندوز الواقعة شمال أفغانستان، والتي تشهد قتالا بين القوات الحكومية وحركة طالبان.

وقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الغارة الجوية الأميركية، ودعا لإجراء تحقيق شامل وعادل في الهجوم من أجل تحديد المسؤولية.

وأشار كارتر إلى أن الولايات المتحدة ستكون شفافة بالإعلان عن الحقائق التي ستحصل عليها، مشددا على محاسبة كل مسؤول عن ارتكاب الحادثة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول كبير في وزارة الدفاع أن قوات أميركية خاصة تلعب دورا "استشاريا وداعما" في قندوز، تعرضت لإطلاق نار وطلبت دعما جويا من طائرة هجوم أي سي 130، وفتحت الطائرة النار، لكن الجيش غير "واثق تماما" من أنها أصابت المستشفى، بحسب المسؤول.

ويزور كارتر إسبانيا حاليا في جولة أوروبية تستمر خمسة أيام، تشمل إسبانيا وإيطاليا وبريطانيا، قبل اجتماع وزاري للحلف الأطلسي في بروكسل. وتهدف الزيارة إلى استعراض الجهود التي تبذلها الدول الحليفة لمواجهة أزمة اللاجئين والتعامل مع التدخل الروسي في شرق أوكرانيا.

يذكر أن البنتاغون يتعرض لضغوط بخصوص جهوده للتدخل في سوريا، ففي حين يرفض البيت الأبيض إرسال قوات برية إلى نزاع جديد في الشرق الأوسط، يعرب خصومه عن غضبهم مما يعتبرونه تقاعسا أميركيا في الوقت الذي بدأت فيه روسيا شن غارات في سوريا، دعما للنظام السوري في مواجهة المعارضة المسلحة.

المصدر : وكالات